تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
الحصول ، ومثل هذا الفاعل فهو أشبه بالمعدّ منه بالمفيد الجاعل . ( تفسق ( 4 ) ، 400 ، 22 )

فاعل خاص

- الفاعل الخاص ما ينفعل عنه شيء واحد كالنار المحرقة لواحد والعام ما ينفعل عنه كثيرون كالنار المحرقة لكثيرين ، والعام قد يكون فاعلا لكل شيء كالواجب تعالى ، وقد يكون لبعضها كغيره . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 193 ، 8 )

فاعل دائم

- أمّا الفاعل الدائم فالمتكلّمون لا يسمّونه قادرا . والحقّ خلافه ، فمن فعل بمشيئة يصدق عليه أنّه " لو لم يشأ لم يفعل " سواء اتّفق عدم المشيئة أو استحال ، وصدق الشرطية لا يتوقّف على صدق طرفيها . ( شهر ، 83 ، 10 )

فاعل الزمان

- إنّ كل جسم وكل طبيعة جسمانية وكل عارض جسماني - من الشكل والوضع وسائر العوارض المادية - أمور سائلة زائلة ، إمّا بالذات وإمّا بالعرض . ففاعل الزمان على الإطلاق لابدّ وأن يكون أمرا ذا اعتبارين وله جهتان : جهة وحدة عقلية ، وجهة كثرة تجدّدية ؛ فبجهة وحدته يفعل الزمان بهويّته الاتّصالية ، وبجهة تجدّده ينفعل تارة عنه ويفعله أخرى بحسب هويّات أبعاضه المخصوصة . وذلك الأمر إنّما هو نفس الفلك ؛ والطبيعة العقلية له جهة وحدتها ، والطبيعة الجسمانية جهة كثرتها وتجدّدها . فنفس الجرم الأقصى فاعل الزمان ومقيمه وحافظه ومحدّده . وهي أيضا محدّد المكان والجهات المكانية بمثل البيان المذكور ؛ إذ الجرم الشخصي كما يفتقر إلى الزمان والحركة في إمكانه الاستعدادي وحدوثه التجدّدي ، كذلك يحتاج إلى المكان والوضع والجهة ، فكيف يتقدّم عليها طبعا ؟ فإنّ هذه الأمور - كما أشرنا إليه - إمّا من مقوّمات الشخص الجسماني أو من لوازم وجوده ، ولوازم الوجود كلوازم المهيّة في امتناع أن يتخلّل جعل بين الملزوم واللّازم . ( رسح ، 102 ، 4 )

فاعل سبب للوجود

- الحقّ عند المحقّق المحقّ أنّ وجود المعلول وجود تعلّقي ؛ فلا قوام له إلّا بوجود غيره ، وهو جاعله المفيض إيّاه . فليس تعلّق المعلول الحادث بغيره من جهة مهيّته ، لأنّها غير مجعولة - كما حقّقناه في موضعه - ؛ ولا لأجل عدمه السابق عليه ، إذ لا صنع للفاعل فيه ؛ ولا لكونه بعد العدم ، إذ هذا الوجود من ضروريّاته أنّه بعد العدم ، والضروري لا يكون بعلّة . فإذن تعلّق الحادث بعلّته إنّما هو من حيث له وجود غير مستقلّ القوام لضعف تجوهره وقصوره ونقصه ؛ فهو يتقوّم بوجود غيره ويتمّ به ، فوجود علّته هو تمامه وكماله وغايته ؛ وينتهي في سلسلة الافتقار إلى ما هو تام بالحقيقة في نفسه ، وبه تمام كل