تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ناقصا بذاته مستكملا بغيره فيكون للغير فيه تأثير فيكون منفعلا من غيره ؛ وأنّه فاعل لما سواه فيلزم تعدّد جهتي الفعل والانفعال وهو محال ، فكذا المقدّم ، وأمّا لوازم المهيّات فهي ليست أمورا كمالية حتى يلزم من لزومها للمهيّة أن يستفيد المهيّة منها كمالا . فيلزم الإفادة والاستفادة الموجبتان لتكثر الجهتين في الذات الواحدة بل هي أمور اعتبارية من توابع المهيّة . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 133 ، 3 )

عينيّة الصفات للواجب

- إنّ حقائق الأشياء يجوز أن يكون لها وجود بسيط جمعي وإلى أنّه قد يكون لحقيقة واحدة أنحاء من الوجود بعضها مادي وبعضها مجرّد ، بعضها ممكن وبعضها واجب كأصل الوجود فإنّه حقيقة واحدة بعضها جوهر وبعضها عرض ، منها واجب ومنها ممكن ، وذلك لأنّ هذه الصفات مما يقع الاشتراك فيها بحسب المعنى والمفهوم بين الواجب والممكن ، وهي في الواجب عين ذاته ، فتكون واجبة لأنّ وجوده عين العلم والقدرة والإرادة وغيرها . والعلم في علم العقل بذاته عقل ، وفي علم النفس بذاتها نفس ، وقد يكون عرضا من مقولة الكيف ، وهو كيفية نفسانية غير القدرة والإرادة اللتين هما أيضا كيفيتان نفسانيتان متغائرتان ومغائرتان للعلم ، فهي هاهنا مختلفة في الوجود لكل منها أثر خاص وهي كلها هناك شيء واحد وجودا وعينا وكذا فعلا وتأثيرا ، فإنّ أثر العلم هناك بعينه أثر القدرة والإرادة والحياة . فكما أنّ المعلول معلومه ( تعالى ) فكذا مقدوره ومراده ، وحي بحياته ومجعول بجعله بالذات من غير اختلاف جهات إلّا بحسب الأسماء ومفهوماتها . هكذا يجب أن يحقّق الأمر في عينية الصفات للواجب لا كما فهمه المتأخّرون الذاهبون إلى اعتبارية الوجود ، فجعلوا معنى عينية الصفات في الباري ( تعالى ) أنّ مفهوماتها مفهوم واحد وأنّه يترتّب على ذاته بذاته ما يترتّب على تلك الصفات في غيره وهذا بناء على غفلتهم عن سرّ الوجود ودرجاته المتفاوتة ونزيدك إيضاحا لهذا المرام . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 125 ، 11 )

عينيّة واتحاد بالعرض

- نقول مراده من الحقّ المتخيّل ما لوّحناه إليك من أنّ كلّا من مفهومات الأسماء الإلهية وإن كان بحسب نفس معناه معرّى عن صفة الوجود الحقيقي من الوجوب والقدم والأزلية إلّا أنّه ممّا يجري عليه في نفس الأمر تلك الأحكام وينصبغ بنور الوجود الأحدي بالعرض لأنّ صفاته عين ذاته . وهذا النحو من العينية والاتّحاد بالعرض غير ما ألفه الجمهور وجرى عليه اصطلاحهم في الكتب العقلية فيما حكموا عليه بالاتّحاد بالعرض لأنّ ذلك عندهم جار في اتّحاد العرضيات والمشتقّات المحمولة على موضوعاتها كاتّحاد مثل الأبيض والأعمى مع زيد ممّا يشترط فيه قيام معنى المشتقّ منه ووجوده حقيقة أو