تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
التعاقب الغير المنقطع إلى غاية أخيرة عند جمهور الفلاسفة ، كما يجوز ذلك عندهم في السوابق العرضية المسمّاة بالمعدّات . ولكن كلامنا في الغاية الذاتية التي وجد الشيء لأجله ، وهي التي تقدّمت على المعلول في التصوّر العلمي ، وتأخّرت عنه في الوجود العيني عندما يقع المعلول تحت الحركة والكون ، أو لم يكن التصوّر العلمي له عين وجوده العيني وأمّا فيما ارتفع وجوده عن عالم الحركات والانفعالات فالغاية له سابقة عليه علما وعينا . فالموجودات الصورية ممّا يجب أن يترتّب ترتّبا ذاتيّا ، رجوعيّا غائيّا على عكس الترتّب الذاتي الابتدائي الفاعلي من الأدنى إلى الأعلى ، فالوجود الذي يتصاعد في الشرف يظهر أولا في المعدن ، ثم في الحيوان ، ثم في الإنسان . ( تفسق ( 3 ) ، 66 ، 21 )

عوذ

- اعلم أنّ قولنا " أعوذ " مشتقّ من العوذ وله معنيان : أحدهما الالتجاء والاستجارة . وثانيهما الالتصاق . يقال : أطيب اللحم أعوذه . وهو الملتصق منه بالعظم . فعلى الأول معنى أعوذ باللّه : ألتجئ إلى رحمته وعصمته . وعلى الثاني معناه : ألصق نفسي بفضل اللّه ورحمته . ( تفسق ( 1 ) ، 4 ، 6 )

عين ثابت

- كل وجود جوهري أو عرضي يصحبه ماهيّة كلّية يقال لها عند أهل اللّه ، العين الثابت ، وهي عندنا لا موجودة ولا معدومة في ذاتها ولا متّصفة بشيء من صفات الوجود من العلّية والمعلولية والتقدّم والتأخّر وغيرها . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 290 ، 9 ) - إنّ كل هوية وجودية هي مصداق بعض المعاني الكلّية في مرتبة وجودها وهويّتها ، وهي المسمّاة في غير الواجب بالمهيّة عند الحكماء وبالعين الثابت عند " الصوفية " وذلك البعض قد يكون متعدّدا وقد يكون واحدا ، ويقال له : المهيّة البسيطة . والمعاني المتعدّدة قد تكون موجودة بوجود واحد ، ويقال لها البسيط الخارجي كالسواد مثلا ، وقد تكون موجودة بوجودات متعدّدة ، ويقال لها المركّب الخارجي ، كمهيّة الحيوان المأخوذ جنسه من مادته ( وهو الجسم النامي ) وفصله من صورته ( وهو الحسّاس ) ثم لابدّ أن يكون لمادته وصورته ضرب من الاتّحاد في الوجود حتى لا تكونا بمنزلة الحجر الموضوع بجنب الإنسان ، وإلّا ، فلم تكن المهيّة مهيّة واحدة . وجهة الوحدة إنّما توجد في جانب الصورة لا في ناحية المادة ، لأنّ الصورة هي أقوى تحصّلا من المادة . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 264 ، 13 ) - إنّ كل وجود له خصوصيّة معنى لازم له ، من غير جعل يتعلّق به بالذات ، بل جعله تابع لجعل ذلك الوجود إن كان مجعولا ، وذلك المعنى هو المسمّى عند أهل اللّه بالعين الثابت . وعند الحكماء بالماهيّة . وعند بعض العرفاء بالتعيّن . وليس هو موجودا بل الموجود هو الوجود وذلك المعنى كأنه عكس لذلك النحو من الوجود