تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
إلى حدّ فيتبدّل كثير منها بل كلّها والشخص هو هو بعينه . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 185 ، 14 ) - إنّ تشخّص كل شيء وهذيّته إنّما يكون بنحو وجوده ، بمعنى أن ما به الشخصيّة بعينه هو ما به التحقّق في المصداق لا في المفهوم كما توهّم ، وهذا مما ذهب إليه محقّقو الحكماء ومحصّلوهم كأبي نصر الفارابي وغيره ؛ وأمّا المسمّاة عند القوم بالعوارض المشخّصة فإنّما هي من لوازم وأمارات الوجود الذي هو المتشخّص بذاته ، المتعيّن بنفسه . ( رسل ، 402 ، 10 ) - إن تشخّص الشيء عبارة عن نحو وجوده الخاص مجرّدا كان أو ماديّا ، وأمّا المسمّى بالعوارض المشخّصة فهي من أمارات وجود الشخص ولوازمه لا من مقوّماته ، ويجوز تبدّلها شخصا إلى شخص أو صنفا إلى صنف مع بقاء هذا الشخص بهويّته العينية ، كما يشاهد من تبدّل أوضاع زيد وكمياته وكيفياته وأيونه وأوقاته وزيد زيد بعينه . ( كتع ، 47 ، 10 )

عوالم ونشآت

- إنّ العوالم والنشآت ثلاثة : الدنيا . وهي عالم الطبيعيات والبرزخ وهو عالم النفوس والآخرة وهي عالم الأرواح المطلقة . وحقيقة الإنسان في مبادئ تكوّنها هي بالقوّة في نشآتها الثلاث لكونه قبل قوام وجوده في كتم الخفاء في مجموع إدراكاتها الحسّية والخيالية والعقلية التي بكل واحدة منها يدرك عالما من هذه العوالم . ( شهر ، 323 ، 15 )

عود الروح

- أمّا عود الروح إلى قالبه الذي فارقه بعينه أو إلى مثله فالأمر فيه مشتبه غير معلوم لأحد من العقلاء والعلماء ، إلّا لمن أخذ علمه من مصباح النبوّة ، والشيخ الغزالي مع جلالة قدره جعل هذه المسألة موقوفة على صحّة التناسخ ، إنّ صحّ تناسخ النفوس في الأبدان صحّ القول بالمعاد ، وإن لم يصحّ لم يصحّ . وعلى الجملة فالقول بصحّة عود الروح إلى البدن واعتقاد بطلان التناسخ مما يتنافيان ، كالمنافاة بين وجود الشيء وعدمه ، ونحن بفضل اللّه ونور رسوله اهتدينا بهذا ، ورأينا طريق الحق فيه ، فحكمنا بصحة العود إلى هذا البدن بعينه من جهة ، مع بطلان التناسخ وفساده بحمد اللّه وحسن توفيقه . ( مفغ ، 617 ، 6 )

عود ورجوع

- أمّا سلسلة العود والرجوع إلى الكمال بعد الهبوط إلى أنزل المنازل والأحوال فوجودها أيضا محقّق لا شبهة فيه بناء على ما ذكرنا مرارا من أن التوجّه إلى الغايات في جبلّة كل ناقص . وإنّ كل حادث من الحوادث كما لابدّ فيه من فاعل ومادة وصورة ، كذا لابدّ لصورته من غاية ، والكلام في غايته كالكلام في نفسه ، فلغايته غاية أخرى . ولا تتسلسل الغايات الذاتية إلى غير النهاية ، بل تنتهي إلى غاية لا غاية لها ، ويجوز في الغايات العرضية
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 676 | سميح دغيم