تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وحكاية عنه . والوجودات في ذاتها لا تختلف بالذات إلّا بالشدّة والضعف والكمال والنقص والتقدّم والتأخّر . وتختلف بالعرض بتلك المعاني التابعة للوجودات وهي ماهيّاتها المختلفة . وبهذا المعنى وقع في كلام المشائين - اتباع المعلّم الأول - أن الوجود حقائق متخالفة ، مع تصريحهم بأنه معنى واحد بسيط مشترك في الجميع . ( مبع ، 194 ، 12 ) - إنّ كل وجود جوهري أو عرضي تصحبه ماهيّة كلّية يقال لها عند قوم : العين الثابت . وهي في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن وجودها لا موجودة ولا معدومة ولا متّصفة بشيء من صفات الوجود والموجود من العلّية والتقدّم والتأخّر كما مرّت الإشارة . فكما أن الموجود في نفسه سواء كان موجودا ، لنفسه كالجواهر المستقلّة ، أو لغيره كالأعراض والصور ؛ إنّما هو نحو من الوجود مجرّدا كان أو ماديّا ؛ معقولا أو محسوسا . ولها ماهيّات كلّية متّحدة معها ضربا من الاتّحاد . فكذا المعلوم والموجود للقوة المدركة والمشهود لها والمماثل بين يديها إنّما هي أنحاء الوجودات الحسّية أو العقلية . ( مسق ، 54 ، 19 )

عين حقيقة الوجود

- الممكن كما علمت حاله بحسب ذاته ليس إلّا سلب ضرورة الوجود ، والعدم وسلب ضرورة كل صفة ثبوتية أو عدمية ، ففي اتّصافه بالوجود يحتاج إلى مرجّح وهكذا الكلام في المرجّح إلى أن ينتهي إلى ما هو عين حقيقة الوجود ؛ دفعا للدور والتسلسل . ( مبع ، 15 ، 17 )

عين الوجود

- كل حقيقة مغايرة للوجود في كونها موجودة محتاجة إلى غيرها الذي هو الوجود ، وكل ما هو محتاج في كونه موجودا إلى غيره فهو ممكن ، ولا شيء من الممكن بواجب ، فلا شيء من الحقائق المغايرة للوجود بواجب ؛ وقد ثبت إنّ الواجب موجود ، فهو إذن لا يكون إلّا عين الوجود . ولما وجب أن يكون الواجب جزئيّا حقيقيّا قائما بذاته متعيّنا بنفسه لا بأمر زائد على ذاته ، وجب أن يكون الوجود الذي هو عينه كذلك . ( رسج ، 481 ، 13 )

عينيّة صفات كماليّة للذات الأحديّة

- في تحقيق القول بعينية الصفات الكمالية للذات الأحدية فأقول : الوجه عندي أن يستدلّ على هذا المطلب العظيم بوجوه أخرى سديدة . الأول أنّ هذه الصفات الكمالية كالعلم والقدرة وغيرهما لو كانت زائدة على وجود ذاته لم يكن ذاته في مرتبة وجود ذاته مصداقا لصدق هذه الصفات الكمالية ، فيكون ذاته بنفس ذاته عارية عن معاني هذه النعوت فلم يكن ( مثلا ) في حدّ ذاته بذاته عالما بالأشياء قادرا على ما يشاء والتالي باطل . لأنّ ذاته مبدأ كل الخيرات والكمالات فكيف يكون
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 678 | سميح دغيم