تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
ثبوتيّا زائدا على حقيقة العلّة ووجودها وإلّا لكانت علّية العلّة لتلك العلّية أيضا زائدة على ذات العلّة ولزم من ذلك التسلسل ، فإذا علّية العلّة نفس ذاتها المخصوصة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 390 ، 14 )

علّية ومعلولية

- العلّية والمعلولية عندنا لا يكونان إلّا بنفس الوجود لما ستعلم : إنّ الماهيّات لا تأصّل لها في الكون حسبما وقعت إليه الإشارة . ( شهر ، 49 ، 4 )

عليم

- اعلم أنّ " العليم " صيغة مبالغة في العلم ، والمبالغة التامة فيه لا يتحقّق إلّا باستجماع أمور : أحدها : كونه فعليّا سببا لوجود الشيء المعلوم - لا انفعاليّا مسبّبا عنه . والثاني : كونه قطعيّا حقّا - لا ظنيّا أو وهميّا . والثالث : كونه محيطا بجميع المعلومات الكلّية والجزئية . والرابع : كونه أزليّا دائما غير واقع تحت الحركة والزمان ، مصونا عن التغيّر والتجدّد والحدثان ، وما ذاك إلّا هو اللّه ، فلا جرم ليس العليم المطلق إلّا هو ، فلذلك قال :
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( البقرة : 32 ) - على سبيل الحصر - . ( تفسق ( 2 ) ، 358 ، 21 )

عماء

- العماء يحدث عن بخار رطوبات الأركان الأربعة والفلك أيضا دخان لطيف ألطف من هذه الأبخرة الحاصلة من لطائف هذه العناصر ، بل عناصره كائنة على وجه يناسب عالم السماء وهي التي ينقسم بها الفلك أرباعا ، ممّا يطول شرحه . ( تفسق ( 1 ) ، 200 ، 3 )

عمل اللّه

- إنّ العالم عمل اللّه وصنعته ، فعمله على شاكلته فما في العالم شيء إلّا وله في اللّه أصله ، وكل ما له حدّ نوعي مما في العالم فهو منحصر في عشر مقولات ، إذ كان موجودا على صورة موجده ، فجوهر العالم صورة ومثال لذات الموجد ، وأعراضه لصفاته ، ومتاه لأزله ، وأينه لاستوائه على العرش وكمه لإحصائه ، إذ هو المحصى ، وكيفه لرضاه وغضبه ووضعه لقيامه بذاته :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
( المائدة : 64 ) وجدته لكونه مالك الملك وإضافته لربوبيّته ، وأن يفعل لإيجاده وأن ينفعل لإجابته الدعاء وقبول التوبة . وعلى هذا القياس أجناس المقولات وأنواعها وأفرادها الشخصية ، مخالقية زيد ورازقيته ، فما من موجود ظهر في تفاصيل العالم إلّا وفي الحضرة الإلهية صورة تشاكله ، ولولا هي ما ظهر لأنّ وجود المعلول شأن من وجود العلّة ، وكل ما في الكون ظلّ لما في العالم العقلي ، وكل صورة معقولة هي على مثال ما في الحضرة الإلهية ولكن يجب أن يتصوّر أنّ ما هناك على وجه أعلى وأشرف وأتمّ ، وإلّا فذاته في غاية الأحدية والجلالية ، لا يشابه شيئا ولا يشابهه شيء بوجه من الوجوه ، فليس بجوهر وإلّا لكان له ماهية ،
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 671 | سميح دغيم