تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
الهندسة . وكذا إن تباينت الموضوعات ، ولكن ينظر أحدهما في الآخر لأعراضه الذاتيّة ، كالموسيقيّ تحت الحساب . ( تنم ، 50 ، 7 )

علوم المكاشفة

- ارفع علوم المكاشفة وأشرفها هي معرفة اللّه تعالى ، وهي الغاية التي يطلب لذاتها ، فإن السعادة الحقيقية ينال بها ، بل هي عين السعادة الحقيقية والخير الحقيقي . ولكن لا يشعر القلب ما دام كونه في الدنيا بأنّها هي عين السعادة ، وإنّما يشعر بها في الآخرة . فهي المعرفة الحرّة التي لا تعلّق لها بغيرها ، وكلّ ما عداها من المعارف والعلوم فهي عبيده وخدمه بالإضافة إليها ، فإنّها تراد لأجلها ، وتراد هي لأجل شيء آخر ، فلا غاية لها ، لأنها غير آلية . وباقي العلوم ، إنّما يراد لأجلها . ولما كانت غيرها من العلوم مرادة لأجلها ؛ كان تفاوتها في الشرف والفضيلة ، بحسب تفاوت نفعها بالإضافة إلى معرفة اللّه تعالى . فإنّ بعض العلوم هي معدّات مؤدّية ، ومقدّمات مفضية إلى بعض آخر ، أمّا بواسطة أو بوسائط كثيرة . وهكذا ينجرّ بعضها إلى بعض إلى أن ينتهي إلى الغاية القصوى ، التي هي معرفة اللّه تعالى . فكلّما كانت الوسائط بينه وبين معرفة اللّه تعالى أقلّ ، كان أفضل . فعلى هذا علم المنطق أفضل من علم الأعراب واللغة ، وعلم النفس أفضل من علم الطبيعة من هذه الجهة . وإن كان بين العلوم تفاضل من جهة أخرى ، هي جهة وثاقة الدليل ، أو جهة فضيلة الموضوع . ( كصج ، 44 ، 12 )

علوم موهبية

- العلوم الموهبية التي تفيض أولا على القلب فتتمثّل في الخيال حكايتها وتنزل إليه مثالها . ( تفسق ( 6 ) ، 170 ، 20 )

علوم النفس

- أوّل علوم النفس : هو علمها بذاتها ، ثم علمها بقوى البدن والآلات والتي هي الحواس الظاهرة والباطنة . وهذان العلمان إنّما هما من العلوم الحضورية الإشراقية ، ثم بعد هذين العلمين ينبعث عن ذات النفس لذاتها استعمال الآلات بدون تصوّر هذا الفعل الذي هو استعمال الآلات والتصديق بفائدته سابقا . فإنّ هذا الاستعمال ليس فعلا اختياريّا بمعنى كونه حاصلا بالقصد والإرادة وإن كانت النفس عالمة به مريدة له ، لأنّ ذلك الفعل إنّما تنبعث عن ذاتها لا عن رويّتها فذاتها بذاتها موجبة لاستعمال الآلات ؛ لا بقصد زائد عليها قائم بها ولا عن طبيعة عديمة الشعور كإحراق النار وتبريد الماء . بل لأنّه لما كانت ذاتها في آن وجودها عالمة بذاتها وعاشقة لها ولفعلها ؛ عشقا ، ناشئا عن الذات لذاتها اضطرّ إلى استعمال الآلات التي لا قدرة لها إلّا عليه . وبهذا التحقيق اندفع ما يتوهّم من أن استعمال الحواس فعل اختياري وحدود كل فعل اختياري مسبوق بتصوّر ذلك الفعل والتصديق بفائدته فوجب أن يحصل قبل
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 669 | سميح دغيم