تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

علم الوراثة وعلم الدراسة

- إنّ علم الوراثة هو على عكس علم الدراسة ، لأن الأنبياء عليهم السلام يتعقلون الأشياء أولا وبعد ذلك يتخيّلون ، ثم يحسّون بعدئذ بعين ما تعقلوه . وعلماء أهل النظر الذين يدعون الحكماء ، يدركون الأشياء بالحسّ أولا ، ثم ينتزعون منها صورة بالخيال ، ثم ينتزعون منها بالتعقّل صورة عقلية ، ويدركون الإدراك الكلّي ، وطريق الأولياء عليهم السلام وسط بين طريقي الأنبياء والحكماء . ( رسص ، 166 ، 1 )

علم ومعلوم

- إنّ الشيء قد يكون علما ولا يكون معلوما ؛ وقد يكون معلوما ولا يكون علما . وبعبارة أخرى العلم قد يكون أنقص من المعلوم والمعلوم أقوى وأظهر من العلم به ؛ وقد يكون بالعكس . بيانه إنّ الوجود إذا كان في غاية الجلالة والعظمة فلا يمكن تعقّله بعلم آخر زائد على ذاته ، وإن كانت ذاته علما ومعلوما لذاته ، كالواجب تعالى وما يقرب منه من العقول الصريحة ، فالوجود هاهنا علم ولا يكون معلوما لغيره ، وأنّ الوجود إذا كان في غاية الخسّة والنقص فيمكن حضور صورته عند العالم ، ولا يمكن حضور ذاته كالهيولى الأولى وما يقرب منها ، فالصورة هاهنا أقوى من المعلوم في باب العلم بخلاف الأول ، والصورة الحاصلة هاهنا علم والمعلول ليس بعلم ، وفي الأول المعلوم علم في نفسه ، وعلمنا به ليس علما به بل بوجه من وجوهه . ( سفع ( 4 / 1 ) ، 74 ، 4 ) - اعلم أنّ العلم قد يطلق على المعلوم بالذات ، الذي هو الصورة الحاضرة عند المدرك حضورا حقيقيّا أو حكميّا ؛ فالعلم والمعلوم على هذا الإطلاق متّحدان ذاتا ومختلفان اعتبارا ، وقد يطلق العلم على نفس حصول شيء عند القوة المدركة أو ارتسامه فيها وهو المعنى الإضافي الانتزاعي ، الذي يشتقّ منه العالم والمعلوم وأمثالهما ، والواجب تعالى عالم بالمعنى الأول . ( مظه ، 89 ، 13 )

علم اليقين

- علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين ، فالأول التصديق بالأمور النظرية الكلّية مستفادا من البرهان ، كالعلم بوجود الشمس للأعمى ، وثانيها مشاهدتها بالبصيرة الباطنة ، كمشاهدة عين الشمس بهذا البصر ، والثالث صيرورة النفس متّحدة بالمفارق العقلي الذي هو كل المعقولات ، ولا يوجد له مثال في عالم الحسّ لعدم إمكان الاتحاد بين شيئين في الجسمانيات . ( مفغ ، 140 ، 11 )

علم يقيني

- أقول : اعلم أنّ الإمكان والشكّ يجريان مجرى واحد ، كما أنّ الوجوب والعلم اليقيني يجريان مجرى واحد ، إلّا أنّ الأولين حال الوجود العيني والأخيرين حال الوجود العلمي ، وإذا كان الموجود