كلها طبيعيات من جهة نسبتها إلى القوّة التي تسمّى طبيعة كما قد عرفتها ، فبعضها موضوعات لها وبعضها آثار وحركات تصدر عنها ، ولا شكّ أنّ للأمور الطبيعية مباد وأسباب . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 264 ، 12 )
علم عقلي
- أمّا القسم الثاني من العلم وهو القسم العقلي ، فهو علم مشكّل يقع فيه الصواب والخطأ ، ومن عرفه حقّ المعرفة يرجع بالحقيقة أصوله إلى أصول الشريعة ، وفروعه إلى فروعها ، وأمّا أصوله فهي نظرية وعملية ، أمّا النظرية فموضوعها في ثلاث مراتب ، باعتبار القرب والبعد عن الأجرام الكونية ، فاعلاها مرتبة الإلهيات ، وأوسطها الرياضيات وأدناها الطبيعيات ، وأما العملية فهي أيضا ثلاثة أقسام : علم تهذيب الأخلاق ، وعلم تدبير المنزل ، وعلم تدبير المدينة ، وأما فروع هذه العلوم فهي أيضا كثيرة ، ليس هذا المقام موضع تفصيلها . ( مفغ ، 143 ، 18 )
علم الفروع
- أمّا علم الفروع فهو العلم بالفتاوي والأحكام والقضايا والحكومات والمناكحات وغيرها ، والقرآن بحر محيط بالكل ، وفيه من المشكلات الكثيرة ما لا يحيط به كل عقل ، إلّا من أعطاه اللّه فهما في كتابه ، وفقهه في الدين وعلّمه علم اليقين ، وفي الحديث لكل حرف من حروف القرآن حدّ ، ولكل حدّ مطلع واللّه تعالى بيّن في القرآن جميع العلوم بحقائق الأشياء محسوسها ومعقولها ، جليّها وخفيّها ، صغيرها وكبيرها . ( مفغ ، 143 ، 10 )
علم كلّي
- المراد من العلم الكلّي ما يبحث فيه عن أحوال الموجود بما هو موجود وعوارضه الذاتية التي تلحقه من غير أن يحتاج إلى أن يصير نوعا مقداريّا أو عدديّا أو نوعا واقعا في التغيّر كالعلمين الآخرين أعني التعليمي والطبيعي . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 264 ، 8 )
- في تعريف العلم الكلّي وما بعد الطبيعة :
هو : ما يبحث فيه عن أحوال المعاني الكلّية العارضة لطبيعة الموجود بما هو موجود من غير اختصاص لها بقسم من أقسام الوجود كالواجب والجوهر والعرض . ( مسق ، 6 ، 15 )
علم النفس بأفاعيلها الطبيعية
- إنّ النفس التي لنا إذا فرض كونها مبدءا لجميع الإدراكات والتحريكات الحيوانية والنباتية حتى الجذب والإحالة والدفع لا يلزم من ذلك أن تكون عالمة بأفاعيلها الطبيعية الواقعة منها باستخدام المادة والطبيعة ، وقولهم : العلم بالعلّة يوجب العلم بالمعلول حق ولكن العلم بالعلّة إذا كان عين وجودها كان مقتضاه كون العلم بالمعلول عين وجوده ؛ وإذا كان وجود المعلول كلا وجوده لغاية النقص والخسّة كان العلم به كلّا علم به . وهذا معنى قول الفيلسوف المقدم إنّ العقل الأول يجهل بأشياء جهلا هو أشرف من العلم بها ،