تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
بها نحو الصورة ، فإذا غلبت القوى البدنية على النفس بحسب دواعيها ، كالشهوة والغضب وغيرها ، يحتاج المتعلّم إلى زيادة المشقّة وطول الكسب وكثرة التعلّم ، فإذا غلب العقل على أوصاف الحسّ ودواعيه ، استغنى الطالب بقليل التفكّر عن كثير التعلّم ، وربّ عالم تفكّر ساعة منه خير من تعلّم سنة من الجاهل ، فقد ظهر أنّ بعض الناس يحصلون العلوم بالتعلّم ، وبعضهم بالتفكّر ، والتعلّم يحتاج إلى التفكّر من غير عكس . وأمّا التعليم الرباني من غير واسطة فقد يحصل منه وراء هذه العلوم ، وهي علوم أخروية ، عمل بمقتضاها وظفر بها علماء الآخرة ، المعرضون عن الدنيا ، والزاهدون فيها ، وحرمها اللّه على علماء الدنيا الراغبون فيها ، وهي علوم كشفية ، لا يكاد النظر يصل إليها إلّا بذوق ووجدان ، كالعلم بكيفية حلاوة السكر ، لا يحصل بالوصف ، فمن ذاقه عرفه . ( مفغ ، 143 ، 26 )

علم انطباعي حادث

- إنّ التصوّر والتصديق - كما تقرّر وتبيّن في مقامه - إنّما هما نوعان من العلم الانطباعي الحادث في الفطرة الثانية ، فأمّا علوم المبادئ العالية وعلم الحقّ الأول ( جلّ ذكره ) فليس شيء منهما تصوّرا ولا تصديقا ، فإنّ علوم المبادئ كلّها عبارة عن حضور ذواتها العاقلة والمعقولة بأنفسها وحضور لوازمها الوجودية بنفس حضور ذواتها الثابتة لذواتها من غير جعل وتأثير مستأنف وتحصيل ثان حسبما قرّرناه ، كعلمنا بذاتها ولوازم ذاتنا غير المنسلخة عنّا بحسب وجودنا العيني وهويّتنا الإدراكية التي هي عين الحياة والشعور . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 278 ، 9 )

علم أولي بديهي

- أما الشيء الذي يكون غنيّا عن السبب والمقوّم فالعلم به إمّا أن يكون أوليّا بديهيّا وإمّا أن يكون مأيوسا عن معرفته وإمّا أن لا يكون إليه طريق إلّا بالاستدلال عليه بآثاره ولوازمه وحينئذ لا يعرف كنه حقيقته وماهيّته ، والواجب سبحانه لا برهان عليه ولا حدّ له إذ لا سبب له بوجه من الوجوه لا سبب الوجود كالفاعل والغاية ، ولا سبب القوام كالمادة والصورة ولا سبب الماهيّة كالجنس والفصل ، ومع ذلك لا يخلو منه شيء من الأشياء وهو البرهان على كل شيء وأقرب من كل شيء إلى كل شيء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 400 ، 2 )

علم بالإلهيات

- العلم بالإلهيات هي الأصل في الإيمان باللّه ورسوله ، وهي المعرفة الحرّة التي لا قيد عليها ولا تعلّق لها بغيرها ، وكل ما عداه عبيد وخدم بالإضافة ، فإنّما يراد لأجلها ، وهي أيضا معطى أصولها ومثبت موضوعات مسائلها ومحقّق مبادئ براهينها وغايات مطالبها . ( تفسق ( 1 ) ، 250 ، 15 )

علم بالشيء

- عند علمنا بشيء من الأشياء بعدما لم يكن لا يخلو : إما أن يحصل لنا شيء أو لم
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 654 | سميح دغيم