تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ارتسامه فيها ، وهو المعنى الإضافي الانتزاعي الذي يشتقّ منه العالم والمعلوم وأمثالهما . ( مبع ، 77 ، 21 ) - العلم عبارة عن امتياز الشيء عن غيره بوجه . ( مبع ، 78 ، 24 ) - العلم علمان : علم الطب الذي هو علم الأبدان والغرض منه حفظ صحّة هذا الروح الجسماني بتأييد علماء الأبدان . وعلم الإلهيات الذي هو علم الأديان من معرفة الحق الأول ورسله واليوم الآخر الذي هو مفارقة النفس عن البدن ، وموضوعها النفس . وهذه المعرفة إنّما حصلت على التمام للأنبياء المؤيّدين بالوحي والإلهام ، ثم لغيرهم من الأولياء والربانيين من العلماء وجميعهم من علماء الآخرة المأخوذة علومهم من ملائكة اللّه تعالى . ( مبع ، 252 ، 9 ) - العلم هو حصول ماهيّة شيء لأمر مستقلّ في الوجود بنفسه أو بصورته حصولا حقيقيّا أو حكميّا ، فالعلم على ثلاثة أقسام : الأول : حصول شيء بنفس هويّته العينيّة لأمر مستقلّ الوجود حصولا حقيقيّا ، وذلك كعلم الشيء بنفس هويّة معلوله العينيّة ، فإنّ وجود المعلول هو بعينه وجوده للعلّة الفاعلية الحقيقية . والثاني : حصول شيء بهويّته لأمر مستقلّ الوجود حصولا حكميّا ، كعلم الذات المجرّدة بذاته ، وكل من هذين النحوين علم حضوري ، بمعنى أن وجود المعلوم في نفسه هو عبارة عن معقوليّته ووجوده للجوهر العاقل ، وبهذا الاعتبار قيل : العلم حضور شيء لمجرّد أو عدم غيبة شيء عن مجرّد ، واعتراض بعض الإشراقيين على المعنى الثاني ، بأن ماهيّة العلم على هذا التعريف يكون أمرا سلبيّا ، مدفوع بأن ظاهر هذا اللفظ وإن كان سلبيّا غير محصّل ، لكن المقصود منه تحصيل أمر وإثباته ، والأولى أن يكتفي بالتعريف الأول ، ويدعى أن حضور شيء لشيء لا يستدعي المغايرة ، فإنّ معنى الحاضر لا يقتضي إلّا أمرا يكون الحضور له أو عنده ، وأمّا أنّ ذلك الأمر الذي يقع الحضور له غير هذا الأمر الحاضر ، فليس بواجب البتّة ، إذ لا برهان يدلّ على المغايرة بين الحاضر وما حضر له ، وذكر الشيخ أبو علي في مواضع من كتبه أنّ كون الشيء عاقلا وكونه معقولا لا يقتضي اثنينية في الذات ، ولا اثنينية في الاعتبار ، فالذات واحدة والاعتبار واحد ، لكن في الاعتبار تقديم وتأخير ، وإنّما سمّينا حصول المجرّد لذاته حصولا حكميّا نظرا إلى ظاهر اللفظ ، وإلّا فهو في باب الحصول أشدّ من حصول الشيء لغيره . الثالث : حصول شيء بصورته لا بنفس هويّته العينيّة لأمر مستقلّ الوجود حصولا حقيقيّا ، كعلم النفوس الإنسانية بما يحصل في ذواتها أو آلاتها من صور الموجودات الخارجية أو الصور التي اخترعها ، بل نقول : حقيقة العلم نفس الحصول والوجود مطلقا ، فكل ما هو موجود أي نحو من الأنحاء فهو معلوم لما هو موجود له ، وأمّا كون القائم بالغير غير معلوم لذاته ، فذلك