وإمّا معلوم بالفعل - وذلك إذا كان صورة مجرّدة قائمة بذاتها . ( تفسق ( 5 ) ، 90 ، 4 )
- " العلم " يطلق على معان بعضها من باب الكيف ، وبعضها من باب الإضافة وبعضها من مقولة المعلوم . أمّا الأول : فهو حالة بها يتميّز الأشياء عند العقل . وأمّا الثاني :
فهو النسبة التي بين العالم والمعلوم يعبّر عنه في لغة الفرس ب " دانستن " وقيل :
العالميّة عبارة عن اتّحاد الشيء مع مفهوم هذا المشتقّ ، أي " العالم " ومفهومه كسائر المشتقّات أمر بسيط يعبّر عنه في الفارسية ب " دانا " والذات والنسبة خارجتان عن مفهوم المشتقّ . وأمّا الثالث : فهو الصورة الموجودة للشيء المجرّد عن المادة تجريدا تامّا أو ناقصا . ( تفسق ( 5 ) ، 140 ، 5 )
- العلم : إمّا تصديق ، وهو الاعتقاد الراجح ؛ سواء بلغ حدّ الجزم - فإن طابق الواقع فيقين ، وإلّا فجهل مركّب - ، أو لا - فظنّ صادق أو كاذب . وإمّا غيره ، فتصوّر . وقد يطلق على المعنى الشامل لهما ، فيرادف العلم . وكل منهما فطري ، وحدسي ، ومكتسب يمكن تحصيله من الأوّلين إن لم يحصل بإشراق من القوة القدسيّة . والكاسب من التصوّر حدّ ورسم ، وكل منهما تامّ وناقص . ومن التصديق قياس واستقراء وتمثيل ، تعمّها الحجّة . فلا سبيل إلى إدراك غير حاصل إلّا من حاصل ، ولكن مع التفطّن للجهة التي صار لأجلها مؤدّيا إلى المطلوب .
( تنم ، 6 ، 3 )
- اعلم أنّ العلم عبارة عن حضور صور الأشياء عند العقل ، ونسبته إلى المعلوم كنسبة الوجود إلى الماهيّة ، ووجود الشيء وماهيّته متّحدان ذاتا متغايران اعتبارا ، وكذا العلم والمعلوم به أمر واحد بالذات متغاير بالاعتبار . وكما أن الوجود موجود بنفسه والماهيّة موجودة به ؛ كذلك العلم معلوم بنفسه منكشف بذاته وغيره من المعلومات معلوم به . ( رسو ، 43 ، 3 )
- العلم هو تلك الصورة الحاصلة ، وله لا زمان قد يطلق لفظ العلم على كل منهما أيضا - كما أطلق على الصورة - بالاشتراك الصناعي : أحدهما : انفعال النفس . والثاني : إضافته إلى المعلوم .
( رسو ، 45 ، 4 )
- لا يخفى أن انقسام العلم إلى قسميه - أعني التصوّر والتصديق - انقسام معنى جنسي إلى نوعين متقابلين ، وأن لكل منهما وحدة طبيعية غير تأليفية ولا صناعية ؛ بل إنهما كيفيّتان بسيطتان موجودتان في النفس ، وهما من الكيفيّات النفسانية التي نحو وجودها في نفس الأمر هو كونها حالة نفسانية ؛ كالقدرة والإرادة والشهوة والغضب والحزن والخوف وأشباهها . ولو سألت الحقّ فهما نحوان من الوجود الذهني ؛ يوجد بهما معلومات في الذهن . وأما مفهوماهما فهما من قبيل المعلومات التي هي من المعقولات الثانية التي يبحث عنها المنطقيّون في صناعتهم ، لا من قبيل العلوم ؛ وإلّا لم يمكن تعريفهما . ( رسو ، 46 ، 12 )
- الحقّ أن يقال في تقسيم العلم إلى التصوّر
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 638
مساهمون: سميح دغيم
ص٦٣٨