تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
على عظمها وكثرتها عند النفس لا على نعت الحلول فيها ، بل على نعت المثول لديها مع اتّحاد النفس بها من جهة قوّتها الخيالية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 382 ، 14 ) - لمّا كان حقيقة العلم عندنا راجعة إلى الوجود الصوري ، والوجود على ثلاثة أقسام . تام ومكتف وناقص . الأول التام وهو عالم العقول المحضة ، وهي الصور المفارقة عن الأبعاد والأجرام والمواد . والثاني المكتفي وهو عالم النفوس الحيوانية ، وهي الصور المثالية والأشباح المجرّدة . والثالث الناقص وهو عالم الصور القائمة بالمواد المتعلّقة بها وهي الصور الحسّية ، وأمّا نفس المواد الجسمية المستحيلة المتجدّدة فهي لاستغراقها في الأعدام والإمكانات والظلمات لا يستأهل للمعلومية ولوقوع اسم الوجود عليها كالزمان والحركة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 500 ، 9 ) - إنّه قد ثبت أنّ للأشياء وجودا في الخارج ووجودا في القوّة المدركة ، ومرادنا من الخارج ههنا عالم الأجسام المادية ذوات الجهات الوضعية . والحكماء لما حاولوا إثبات أنّ للأشياء الخارجية نحوا آخر من الوجود ، وربما يقال له الوجود الذهني ، قالوا - بعدما أحالوا اتّصاف معدوم مطلق بحكم ثبوتي - : أنّا نحكم كثيرا ما على أشياء معدومة في الخارج بأحكام وجوديّة وثبوت الشيء للشيء متوقّف على وجود ذلك الشيء ، وإذ ليست تلك الأشياء في الخارج فلها نحو آخر من الوجود ، وهو الوجود العلمي سواء أطلق لفظ " العلم " على ذلك الوجود أو على الإضافات التي تقع بسببه بين العالم والمعلوم . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 149 ، 14 ) - إنّ العلم - كالوجود - يطلق تارة على الأمر الحقيقي ، وتارة على المعنى الانتزاعي النسبي المصدري أعني العالمية ، وهو الذي يشتقّ منه العالم والمعلوم وسائر تصاريفه إذ العلم ضرب من الوجود ولو سئلت عن الحقّ ، فالعلم والوجود شيء واحد ، لكن الوجود إذا ضعف بحيث يتشابك مع العدم ويصحبه النقائص والقصورات ( كالأجسام الوضعية وعوارضها المادية ) احتجب ذلك الوجود عن المدارك والمشاعر ، وكما احتجبت هذه الأجسام وعوارضها بعضها عن بعض ، وغاب كل جزء منها عن صاحبه - إذ ليس لها وجود جمعي ولا صورة حضورية في نفسها - فكذلك احتجبت وغابت عن غيرها من القوى الإدراكية ، إذ حضور شيء عند شيء متفرّع على حضوره في نفسه ، فليس لهذه الأجسام وأحوالها وجود علمي ، ولهذا لا يطلق عليها اسم العلم والمعلوم ولا لموضوعاتها اسم العالم مع أنّه يطلق عليها اسم الوجود لأنّ اسم الوجود أعمّ تناولا للأشياء من اسم العلم وغيره من صفات الكمال كالقدرة والإرادة والعشق ونظائرها وإن كانت كلها من أحوال الوجود والموجود بما هو موجود ، وذلك لأنّ في مفهوم كل منها زيادة إضافية على مفهوم الوجود . مثلا :