تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الفاعل في الطبيعيات مما لا يفيد وجودا غير التحريك فقد دريت إنّ مثل هذه العلّة تكون معدّة وليست علّة بالذات ، فالجسم لاشتماله على الهيولى التي هي محض القوّة والفاقة لا يكون علّة لوجود ، وكذا الصورة إذ لا وجود لها من دون الهيولى والإيجاد يتوقّف على الوجود ، فلو كان الجسم أو صورته علّة لوجود لكان العدم مفيدا للوجود ، فلا استقلال لهذه الأشياء في الإيجاد . بل الحقّ إنّ نسبة الإيجاد إليها لو صحّت فهي تكون لإمداد علوي ، وإنّما هي روابط ومصحّحات للوجود . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 213 ، 19 )

علل ماديّة وصوريّة وفاعليّة وغائيّة

- وهي ( العلل ) أربعة أقسام : مادية وصورية وفاعلية وغائية ، لأن العلّة إما أن يكون جزء للشيء أولا ، والجزء ينقسم إلى ما به يكون الشيء بالفعل ، وهي الصورة ، وإلى ما به يكون الشيء بالقوّة وهي المادة ، والتي ليست بجزء أمّا ما يكون إليه الشيء وهي الغاية ، أو ما يكون منه الشيء وهو الفاعل ، وقد يخصّ الفاعل بما منه الشيء المباين من حيث هو مباين ويسمّى ما منه الشيء المقارن باسم العنصر ، والمادة أيضا تختلف باعتبار علّيتها إلى ما إليه لأجله كالنوع العنصري ، وإلى ما فيها كالهيئات ، فربما يجمع الجميع في اسم العلّة المادّية لاشتراكها في معنى القوّة والاستعداد ، فتكون العلل أربعا وربما يفصل فيكون خمسا . ( شهث ، 281 ، 9 )

علم

- إنّ العلم من مقولة الكيف بالذات لكون تلك المقولة جنسه ، ومفهوم المعلوم متّحد مع العلم ذاتا ووجودا في الذهن ومن تلك المقولة بالعرض ، كما أنّ زيدا من حيث ذاته من مقولة الجوهر ومن حيث أنّه أب وابن من مقولة المضاف . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 325 ، 20 ) - يشبه أن يكون العلم من الحقائق التي إنّيتها عين ماهيّتها ، ومثل تلك الحقائق لا يمكن تحديدها إذ الحدود مركّبة من أجناس وفصول وهي أمور كلّية ، وكل وجود متشخّص بذاته ، وتعريفه بالرسم التام أيضا ممتنع كيف ولا شيء أعرف من العلم لأنّه حالة وجدانية نفسانية يجدها الحي العليم من ذاته ابتداءا من غير لبس ولا اشتباه ، وما هذا شأنه يتعذّر أن يعرّف بما هو أجلى وأظهر ، ولأنّ كل شيء يظهر عند العقل بالعلم به فكيف يظهر العلم بشيء غير العلم ، نعم قد يحتاج بعض الأمور الجليّة إلى تنبيهات وتوضيحات يتنبّه بها الإنسان ويلتفت إلى ما يذهل عنه ويلخّص معناه ويزيده كشفا ووضوحا كما في الوجود الذي هو أعرف الأشياء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 278 ، 11 ) - إنّ العلم عبارة عن الوجود المجرّد عن المادة الوضعية . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 292 ، 7 ) - إنّ الإدراك والعلم بمعنى واحد يطلق على أقسام الإدراكات التعقّل والتخيّل والإحساس ، فإذا دلّت ماهيّته في بعض الأفراد على كونه أمرا غير مضاف قد