ففيه شكّ . فإن من المعلول ما هو عبث لا غاية فيه ومنه ما هو اتّفاقي ومنه ما هو صادر عن المختار بلا داع ومرجّح ، ومنه ما يكون لغايته غاية ولغاية غايته غاية ، فلا يكون له بالحقيقة غاية ، كما أنّه لو كان لكل ابتداء ابتداء لكان الجميع أوساطا فلا ابتداء عليها وذلك كالحوادث العنصرية والحركات الفلكية . ( شهث ، 283 ، 10 )
علّتان لوجود المعلول
- إنّ المادة والصورة علّتان بالذات لشيئية المعلول والفاعل والغاية علّتان لوجوده .
ولا خلاف لأحد في أن كل مركّب له مادة وصورة وفاعل ، وأما أن لكل معلول غاية ففيه شكّ . فإن من المعلول ما هو عبث لا غاية فيه ومنه ما هو اتّفاقي ومنه ما هو صادر عن المختار بلا داع ومرجّح ، ومنه ما يكون لغايته غاية ولغاية غايته غاية ، فلا يكون له بالحقيقة غاية ، كما أنّه لو كان لكل ابتداء ابتداء لكان الجميع أوساطا فلا ابتداء عليها وذلك كالحوادث العنصرية والحركات الفلكية . ( شهث ، 283 ، 10 )
علل بالعرض
- إنّ العلل السابقة ليست عللا بالذات فهي معدّات ومعيّنات . وبالجملة علل بالعرض ، فالفاعل بالحقيقة مبدأ الوجود ومفيده كما في عرف الإلهيين ، وأمّا ما يطلق عليه الفاعل في الطبيعيات مما لا يفيد وجودا غير التحريك فقد دريت إنّ مثل هذه العلّة تكون معدّة وليست علّة بالذات ، فالجسم لاشتماله على الهيولى التي هي محض القوّة والفاقة لا يكون علّة لوجود ، وكذا الصورة إذ لا وجود لها من دون الهيولى والإيجاد يتوقّف على الوجود ، فلو كان الجسم أو صورته علّة لوجود لكان العدم مفيدا للوجود ، فلا استقلال لهذه الأشياء في الإيجاد . بل الحقّ إنّ نسبة الإيجاد إليها لو صحّت فهي تكون لإمداد علوي ، وإنّما هي روابط ومصحّحات للوجود .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 213 ، 20 )
- قد برهن على أنّ جسما من الأجسام لا يكون علّة لجسم آخر ؛ إذ العلّة يجب أن تكون متقدّمة على معلولها بالذّات والحقيقة ، لا بالزمان والحركة . فالنار - مثلا - علّة تسخين عنصر الماء ، لا لأنّها تفيده السخونة ، بل بأن تبطل البرودة التي كانت مانعة من حصول السخونة فيه من جهة المبدأ الفيّاض ؛ ثم حدوث السخونة وانقلاب الماء إلى النار فبالفاعل الذي يكسو العناصر صورها . وأمّا السوابق الزمانية وكل ما هو من باب الحركات والمتحرّكات ، فهي معدّات وعلل بالعرض ؛ والعلّة ما له تقدّم بالذّات والحقيقة ، كما مرّ . فكيف يكون نار علّة لوجود نار ، ولا نار أفضل وأحقّ بالتقدّم بالعلّيّة من نار أخرى ؟ . ( رسح ، 40 ، 5 )
علل سابقة
- إنّ العلل السابقة ليست عللا بالذات فهي معدّات ومعيّنات . وبالجملة علل بالعرض ، فالفاعل بالحقيقة مبدأ الوجود ومفيده كما في عرف الإلهيين ، وأمّا ما يطلق عليه