عرضت له الإضافة علم قطعا إنّه ليس من مقولة المضاف أينما كان . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 293 ، 12 )
- العلم ليس عبارة عن نفس مفهوم الصورة المجرّدة لأمر حتى يكون إذا تصوّرنا ذلك المفهوم للشيء جزمنا بحصول العلم له بل العلم عبارة عن نحو وجود أمر مجرّد عن المادة ، والوجود مما لا يمكن تصوّره بالكنه إلّا بنفس هويّته الموجودة لا بمثال ذهني له ، فذلك الوجود لو فرض حصوله في عقلنا لم نشكّ حينئذ في كونه عالما بذاته ، وعالما بما حضر عند ذاته ولا يحتاج حينئذ إلى برهان . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 294 ، 11 )
- العلم ليس أمرا سلبيّا كالتجرّد عن المادة ولا إضافيّا بل وجودا ، ولا كل وجود بل وجودا بالفعل لا بالقوّة ، ولا كلّ وجود بالفعل بل وجودا خالصا غير مشوب بالعدم ، وبقدر خلوصه عن شوب العدم يكون شدّة كونه علما . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 297 ، 4 )
- إنّ العلم هو كل وجود صوري مجرّد عن المادة ، ثم لا شبهة لأحد إذا راجع إلى وجدانه في أنّ العلم كالقدرة من الصفات الكمالية لكل موجود وليس مجرّد الإضافة صفة كمالية لشيء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 345 ، 10 )
- إنّ العلم عبارة عن وجود شيء بالفعل لشيء ، بل نقول العلم هو الوجود للشيء المجرّد عن المادة سواء كان ذلك الوجود لنفسه أو لشيء آخر فإن كان لغيره كان علما لغيره وإن لم يكن لغيره كان علما لنفسه ، وهذه الإضافة كإضافة الوجود ، فالوجود في نفسه قد يكون وجودا لنفسه وقد يكون وجودا لغيره ، والثاني مثل وجود الأعراض لموضوعاتها ، والأول وجود الجواهر فإنّ وجودها ثابتة لأنفسها لا لغيرها ، لكن النسبة بين الوجود والماهيّة مجازية إذ لا تغاير بينهما إلّا بحسب التحليل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 354 ، 6 )
- العلم عندنا كمّا مرّ مرارا نفس الوجود الغير المادي ، والوجود ليس في نفسه طبيعة كلّية جنسية أو نوعية حتى ينقسم بالفصول إلى الأنواع أو بالمشخّصات إلى الأشخاص أو بالقيود العرضية إلى الأصناف ، بل كل علم هوية شخصية بسيطة غير مندرجة تحت معنى كلّي ذاتي .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 382 ، 8 )
- إنّ من العلم ما هو واجب الوجود بذاته وهو علم الأول تعالى بذاته الذي هو عين ذاته بلا ماهيّة ، ومنه ما هو ممكن الوجود بذاته وهو علم جميع ما عداه ، وينقسم إلى ما هو جوهر وهو كعلوم الجواهر العقلية بذواتها التي هي أعيان هويّاتها ، وإلى ما هو عرض وهو في المشهور جميع العلوم الحصولية المكتسبة لقيامها عند القوم بالذهن ، وعندنا هو إنّ العلم العرضي هو صفات المعلومات التي يحضر صورها عند النفس ، وقد مرّ إنّ التعقّل ليس بحلول صورة المعقول في النفس بل بمثولها بين يدي العقل واتّحاد النفس بها ، وكذا التخيّل عبارة عن حضور الصور المقداريّة
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 634
مساهمون: سميح دغيم
ص٦٣٤