للمادة بالفعل ، والمادة علّة للمركّب فيكون الصورة علّة لعلّة المركّب بهذا الاعتبار ولكنه من حيث هي جزء صوري للمركّب علّة صورية له فلا واسطة بينهما ، وأمّا المادة فإذا كان المركّب ماهيّة صنفيّة وكانت الصورة هيأة عرضية تكون المادة موضوعا مقوّما لذلك العرض الذي هو علّة صورية للمركّب الصنفي ، فكانت المادة علّة علّة المركّب من هذه الجهة على أنّها من حيث كونها جزءا للمركّب علّة مادية له فلا واسطة بينهما . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 129 ، 8 )
علّة مادية
- أمّا العلّة المادّية ، فهي التي تكون جزء من المعلول ، لكن لا يجب بها أن يكون موجودا بالفعل ، فيكون فيه قوة وجود المعلول أمّا بوحدانيته ، أو بشركة غيره .
( شهث ، 282 ، 8 )
علّة مادية وعلّة صورية
- المبادئ القريبة من الشيء المركّب من جهة مطلق المبدئية هي الهيولى والصورة بما هما جزءاه وإن اختلف تقويم كل منهما للمركّب ، وبهذا الاعتبار يقال لهما العلّة المادية لا المادة والعلّة الصورية لا الصورة ، لكنه ربما عرض إن كانت المادة والصورة علّة بالواسطة أيضا ، أمّا المادة فكما في المركّبات الصنفية التي كانت الصورة فيها هيئة عرضية فيحتاج إلى المحل ، فيكون المادة علّة لذات ذلك العرض المقوّم لذلك الصنف من حيث هو صنف ، فيكون علّة ما للعلّة ومع ذلك فإنّها من حيث كونها جزء من المركّب علّة بلا واسطة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 317 ، 7 )
علّة معدّة
- إنّ العلل السابقة ليست عللا بالذات فهي معدّات ومعيّنات . وبالجملة علل بالعرض ، فالفاعل بالحقيقة مبدأ الوجود ومفيده كما في عرف الإلهيين ، وأمّا ما يطلق عليه الفاعل في الطبيعيات مما لا يفيد وجودا غير التحريك فقد دريت إنّ مثل هذه العلّة تكون معدّة وليست علّة بالذات ، فالجسم لاشتماله على الهيولى التي هي محض القوّة والفاقة لا يكون علّة لوجود ، وكذا الصورة إذ لا وجود لها من دون الهيولى والإيجاد يتوقّف على الوجود ، فلو كان الجسم أو صورته علّة لوجود لكان العدم مفيدا للوجود ، فلا استقلال لهذه الأشياء في الإيجاد . بل الحقّ إنّ نسبة الإيجاد إليها لو صحّت فهي تكون لإمداد علوي ، وإنّما هي روابط ومصحّحات للوجود .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 213 ، 22 )
علّة معدّة وعلّة مؤثّرة
- إنّ العلّة قد تكون معدّة وقد تكون مؤثّرة ، أمّا العلّة المعدّة فيجوز تقديمها على المعلول إذ هي غير مؤثّرة في المعلول بل يقرب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلّة المؤثّرة ، وأمّا المؤثّرة فإنّها يجب مقارنتها للأثر ، ومرجع العلّة المعدّة إلى شيء متجدّد الوجود متشابك الحقيقة من الانقضاء والحصول بحيث يكون حصول