تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
موجودة في نفس الفاعل كالاستكنان ، وفي الجميع الغاية بالحقيقة هو السبب الأول لسائر العلل ، وذلك لأنّه ما لم تكن الغاية متصوّرة في نفس الفاعل لم يجز أن يكون الفاعل فاعلا ولكنّها معلول في الوجود الخارجي لسائر العلل إذا كانت واقعة تحت الكون . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 268 ، 2 ) - اعلم أنّ العلّة الغائيّة - كما مرّ في مباحث العلل - هي العلّة الفاعلية بحقيقتها ومهيّتها لفاعلية الفاعل ، فهي بالحقيقة الفاعل الأول أي فاعل الفعل بما هو فاعل بالفعل ، وهي أيضا غرض بما هو ملحوظ الفاعل في فعله ، وهما متّحدان بالذات متغائران بالاعتبار ، فهناك شيء واحد يسمّى بالعلّة الغائية والغرض ، وكذلك الفائدة المترتّبة على الفعل والغاية المنتهى إليها الفعل متّحدتان ذاتا متغائرتان بالاعتبار ، فالخيرية والتمامية اللازمة لوجود الفعل في الخارج من حيث يترتّب على الفعل فائدة ومن حيث ينساق إليه الفعل غاية ، وأفعال الفاعل المختار يكون فيها الأمور الأربعة ويترتّب الأغراض والغايات مترتّبة متسلسلة إلى الغرض الأخير الذي هو مبدأها جميعا ومنتهاها وهو الغرض بالحقيقة والغاية عند التفتيش . وقد علمت في تلك المباحث أنّ هذه المعاني الأربعة ( أعني العلّة الغائية والفائدة والغاية والغرض ) كلها في فعل اللّه ( سبحانه ) شيء واحد هو ذاته الأحدية ، ومرجعها إلى العناية التي هي العلم التام بوجه الخير للنظام والإرادة الحقّة لفعل الخير بالذات مطلقا . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 366 ، 13 ) - إنّ العلّة الغائية - إن تأمّلت - فهي في الحقيقة عين العلّة الفاعلية دائما - لا في هذا الموضع خاصة - فإنّ الجائع إذا أكل ليشبع ، فإنّما أكل ليشبع لأنّه تخيّل الشبع ، فحاول أن يستكمل له وجود الشبع ، فيصير من حدّ التخيّل إلى حدّ العين . فهو من حيث إنّه شبعان تخيّلا هو الذي يأكل ليصير شعبان وجودا ، فالشبعان تخيّلا هو العلّة الفاعلية ، والشبعان وجودا هو الغاية . فالأكل صادر من الشبع ، ومصدر للشبع ، فالشبع هو الذي كان علّة فاعلية للأكل ، وعلّة غائية له ، ولكن باعتبارين مختلفين ، فهو باعتبار الوجود العلمي فاعل ، وباعتبار الوجود العيني غاية . ( تفسق ( 3 ) ، 307 ، 4 ) - أما ( العلّة ) الغائية فهي التي لأجلها وجود المعلول كالغرض المطلوب من الكوز . ( شهث ، 283 ، 8 )

علّة غائية لإيجاد الأشياء

- في الواجب تعالى لبراءته عن الكثرة والنقص ولكونه تامّا وفوق التمام تكون ( الإرادة ) عين الداعي وهو نفس علمه بنظام الخير في نفسه المقتضى له . وذلك العلم عند رؤساء المشّائين صورة زائدة على ذاته وعند شيعة الأقدمين كشيخ الإشراق واتباعه عين ذاته تعالى . فإرادته تعالى للأشياء أي مريديّته لها عند هذه الطائفة هي كون ذاته تعالى بحيث يفيض