تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

علّة التكثّر

- كل معنى نوعي لا يجوز أن يتكثّر بنفسه وإلّا لم يوجد منه واحد شخصي ولا بصفة لازمة لما ذكرنا فلا بدّ في كثرة الأشخاص من صفات متفارقة في الوجود يتفارق بها المعنى الواحد ، والصفات المتفارقة الموجودة لشيء واحد لابدّ وأن ينقسم بها ذلك الشيء في الوجود لا في العقل فقط . والمنقسم بأمور متساوية في الحقيقة لا يكون إلّا مادة أو في مادة ، فالمتكثّر بالذات هو المادة وعلّة التكثّر هي حدوث القطع ، والقطع لا يحدث إلّا بالجسمية لأنّ الهيولى ما لم يتجسّم لم يقبل عروض القطع ، وقد علمت أنّ سبب كل حادث حركة القابل ، فإذن القطوع التي يعرض للأجسام بسبب كثرة القواطع ، وكثرة القواطع أيضا منشأها كثرة شيء ، وهكذا إلى أن انتهت إلى شيء يتكثّر بذاته والمتكثّر بذاته هي الحركة لما علمت أنّها ليست حقيقتها إلّا التجدّد والانقضاء ولولا الحركة لما تكثّر شيء بالعدد . وأمّا الحركة فوجودها أن يكون ماضيا ولاحقا كما أنّ الجسم وجوده أن يكون هناك وههنا فبوجود هذين الأمرين ينقسم المعاني بالعدد . ( شهر ، 120 ، 10 )

علّة الحاجة إلى المؤثر

- اعلم أنّه ليس من شرط الفعل مطلقا أن يكون مسبوقا بالعدم كما زعمه المتكلّمون وذلك لذهابهم إنّ علّة حاجة الممكن إلى العلّة هي الحدوث دون الإمكان فقط ، اللهمّ إلّا أن يعنوا بالفعل ما هو معنى مندرج تحت إحدى المقولات التسع العرضية أعني مقولة أن يفعل وهو التأثير التجدّدي كتسخين المسخّن ما دام يسخّن وتسويد المسوّد ما دام يسوّد ، وأمّا فعل الفاعل بمعنى المعطى للوجود مطلقا فلا يشترط فيه سبق العدم ؛ فعلّة الحاجة إلى المؤثّر في مطلق الفعل هي الإمكان ، وأمّا الفعل التجدّدي الذي لا بقاء له في زمانين كالحركة والزمان وكذا الطبيعة السارية في الأجسام فيصدق فيه أنّه يفتقر إلى الفاعل في الحدوث لا في البقاء إذ لا بقاء له ، ويصدق فيه أيضا إنّه لا يفتقر إلّا في الإمكان لأنّ إمكانه إمكان وجود أمر حادث متجدّد كما سيأتي . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 19 ، 4 ) - إنّ علّة الحاجة إلى المؤثّر هي الإمكان في الماهيّة والنقص عن التمامية في الوجود لا الحدوث كما توهّمه جمع . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 298 ، 10 )

علّة حاجة الممكن إلى العلّة

- اعلم أنّه ليس من شرط الفعل مطلقا أن يكون مسبوقا بالعدم كما زعمه المتكلّمون وذلك لذهابهم إنّ علّة حاجة الممكن إلى العلّة هي الحدوث دون الإمكان فقط ، اللهمّ إلّا أن يعنوا بالفعل ما هو معنى مندرج تحت إحدى المقولات التسع العرضية أعني مقولة أن يفعل وهو التأثير التجدّدي كتسخين المسخّن ما دام يسخّن وتسويد المسوّد ما دام يسوّد ، وأمّا فعل
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 621 | سميح دغيم