اتّفقت في معنى القوّة والاستعداد والشوق والحاجة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 246 ، 7 )
- أمّا العلّة الصورية فهي التي تكون جزء من المعلول لكن يجب بها أن يكون المعلول موجودا بالفعل سواء كان للعنصر قوام بدونها وهو المختصّ باسم الموضوع أولا ، وهو المختصّ باسم المادة على اصطلاح آخر ، فهي على الأول عرض كالصورة التي للكوز وعلى الثاني جوهر وصورة باصطلاح آخر كالنفس التي للحيوان . ( شهث ، 282 ، 21 )
علّة صورية بلا واسطة
- أمّا الصورة فكما في المركّبات الطبيعية التي كانت الصورة فيها مقوّمة للمادة والمادة علّة قريبة للمركّب فالصورة علّة بالواسطة لكنها علّة صورية بلا واسطة فكل من المادة والصورة علّة للمركّب بوجه وعلّة علّة له بوجه ، فكل منهما علّة للأخرى بوجه واحد قريب لكن ذلك الوجه مختلف فيه من الجانبين ، وعلّة للمركّب بوجهين مختلفين في القرب والبعد وفي نحو التقويم ، فالمادة إذا كانت علّة علّة المركّب فليس من حيث كونها علّة مادية له بل من حيث كونها مادة لصورته ، والصورة إذا كانت علّة علّة المركّب فليس من حيث كونها علّة صورية له بل من حيث كونها صورة لمادته . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 317 ، 13 )
علّة عنصرية
- في العلّة العنصرية وأقسامها : إنّ العنصر لشيء هو الذي له قوّة وجود ذلك الشيء إمّا بوحدانيته أو بشركة غيره ؛ والأول إمّا مع تغيّر ما في نفسه أو لا معه ، فالثاني كما للّوح بالقياس إلى الكتابة ، والأول لا يخلو إمّا أن يكون التغيّر في حاله سواءا كان بزيادة حال كما للمشعة إلى الصنم والصبي إلى الرجل حيث يتغيّر العنصر فيهما في حال من أحواله بعروض الحركة له في أين أو كم أو غير ذلك ، أو بنقصانه مثل ما للأبيض إلى الأسود ، وإمّا أن يكون مع تغيّر في جوهره وذاته إمّا بالنقصان كما للخشب إلى السرير فإنّه ينقص بالنّحت شيء من جوهر ، أو بالزيادة كما للمني إلى الحيوان حيث يزيد عليه كمالات جوهرية حتى يبلغ إلى درجة الحيوانية وإن كان مع انسلاخات صورية ، وأمّا الثاني فإمّا مع استحالة ما مثل الهليلج إلى المعجون أولا مثل الخشب والحجارة إلى البيت ومن هذا الجنس الآحاد للعدد .
ثم العنصر إمّا عنصر للكل كالهيولى الأولى وإمّا عنصر لعدّة أمور مثل العصير للخلّ والخمر والدبس ، وقد قلنا : من قبل إنّ العنصر الأول يجب أن لا يكون فيه جهة صورية بل يكون في ذاته قوّة محضة وفاقة صرفة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 229 ، 10 )
علّة غائية
- اعلم أنّ العلّة الغائية إمّا واقعة تحت الكون أو هي أعلى من الكون ، فإن كانت واقعة تحت الكون فهي إمّا أن تكون موجودة في القابل كوجود صورة الدار في الطين واللبن مثلا للبناء ، وإمّا أن تكون