الفاعل بمعنى المعطى للوجود مطلقا فلا يشترط فيه سبق العدم ؛ فعلّة الحاجة إلى المؤثّر في مطلق الفعل هي الإمكان ، وأمّا الفعل التجدّدي الذي لا بقاء له في زمانين كالحركة والزمان وكذا الطبيعة السارية في الأجسام فيصدق فيه أنّه يفتقر إلى الفاعل في الحدوث لا في البقاء إذ لا بقاء له ، ويصدق فيه أيضا إنّه لا يفتقر إلّا في الإمكان لأنّ إمكانه إمكان وجود أمر حادث متجدّد كما سيأتي . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 18 ، 8 )
علّة الذات
- إنّ الوجود إنّما يقع على أشياء بتقدّم أو تأخّر وكمال ونقص وبعض المعاني ، حظّه من الوجود آكد كالجوهر القائم بنفسه ، وبعضها وجوده في درجة الضعف كالجوهر القائم بغيره وكالعرض . وكل ما هو علّة الذات فحظّه من الوجود يجب أن يكون أسبق وآكد من حظّه المستفيد منه ، فما ليس له من الوجود حظّ القوام بنفسه فليس يجوز أن ينال غيره منه حظّ القوام بنفسه .
( مبع ، 21 ، 7 )
علّة الزمان
- علّة الزمان والزمانيات المتجدّدة المتصرّمة على الاستقلال إمّا البارئ ذاته أو بتوسّط أمره الأعلى - المسمّى ب " الروح الأعظم " - ، وهو عالم ملكوته وإلهيّته .
( رسح ، 107 ، 13 )
علّة الشيء
- لمّا علمت أنّ الزّمان وما يقترنه أمور تدريجية الأكوان متجدّدة الحصولات ، فكل ما يتقدّم على الزمان - سواء كان وجودا أو عدما أو غيرهما - هذا التقدّم - أي الذي بحسبه لا يجامع المتقدّم المتأخّر - يكون زمانا أو ذا زمان ؛ فيكون قبل كل زمان زمان وقبل كل حركة حركة ، إلى ما لا نهاية له . وقد ثبت أيضا - فيما مرّ - أنّ علّة الشيء لابدّ وأن تكون غير متعلّقة الذات والوجود بذلك الشيء ؛ فلا يتقدّم على الزمان إلّا البارئ وإرادته وقدرته وأمره ، المعبّر عنها تارة ب " العلم التفصيلي " له - تعالى - وأخرى ب " الصفات " عند قوم وأخرى ب " الملائكة العقلية " عند آخرين ، وللناس فيما يعشقون مذاهب . ( رسح ، 106 ، 8 )
علّة صورية
- في العلّة الصورية والفرق بين الطبيعة والصورة : أمّا الصورة فهو الشيء الذي يحصل الشيء به بالفعل سواءا كان للعنصر قوام بدونها بحسب مطلق الوجود وهو المختصّ باسم الموضوع كالجسم للأسود أو لم يكن كذلك وهو المختصّ باسم المادة ، وهي على الأول عرض ، وعلى الثاني جوهر وصورة باصطلاح آخر ، كما علمت من أنّ الصورة ليست علّة صورية للمادة لأنّها ليست جزء من المادة بل هي علّة فاعلية للمادة ، وعلمت أيضا أنّ للصورة عدّة معان أخر ، وقد نبّهناك على أنّ الكل مما اشتركت في معنى وحيثيّة واحدة هي جهة الحصول والفعلية والوجود ، كما أنّ معاني العنصر جميعا