تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
العلّية إنّما توجب العالمية بخلاف علاقة المعقولية . ( مبع ، 34 ، 17 )

علامات للتشخّص

- كل جوهر جسماني له نحو وجود مستلزم لعوارض مستحيلة الانفكاك عنه ، نسبتها إلى الشخص نسبة لوازم الفصول الاشتقاقية إلى الأنواع ؛ وتلك تسمّى ب " المشخّصات " عند الجمهور ، والحقّ أنّها علامات للتشخّص . ومعنى العلامة ههنا العنوان للشيء الذي يعبّر بمفهومه عن ذلك الشيء ؛ كما يعبّر عن الفصل الحقيقي بالفصل المنطقي : ف " الحسّاس " في " الحيوان " و " الناطق " في " الإنسان " هما فصلان منطقيان ؛ والأوّل عنوان للفصل الاشتقاقي للحيوان ، وهو نفسه الحسّاسة ؛ والثاني عنوان للجوهر النطقي ، وهو الفصل الاشتقاقي للإنسان . وكذا حكم سائر الفصول في المركّبات الجوهرية ؛ فإنّ كلّا منها جوهر بسيط يعبّر عنها ب " الفصول المنطقية " من باب تسمية الشيء باسم لازمه الذاتي ، لأنّها في الحقيقة وجودات خاصة لا مهيّة لها . وعلى هذا القياس لوازم الشخص في تسميتها ب " المشخّص " ؛ فإنّ التشخّص في الحقيقة بنحو من الوجود ، لأنّه المتشخّص بنفسه ، وتلك اللوازم منبعثة عنه انبعاث الضوء من المضيء والحرارة من النار . ( رسح ، 56 ، 8 )

علّة

- العلّة لها مفهومان : أحدهما هو الشيء الذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر ومن عدمه عدم شيء آخر ، وثانيهما هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء فيمتنع بعدمه ولا يجب بوجوده ، والعلّة بالمعنى الثاني تنقسم إلى علّة تامة وهي التي لا علّة غيرها على الاصطلاح الأول ، وإلى علّة غير تامة تنقسم إلى صورة ومادة وغاية وفاعل . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 127 ، 4 ) - إنّ العلّة قسمان : علّة هي بماهيّتها موجبة للمعلول كالأربعة للزوج والمثلّث لذي الزوايا ، ومثل هذه العلّة متى علمت ماهيّتها علم لازمها لا محالة ، إذ اللازم لازم لذاتها وماهيّتها من حيث هي هي ، وعلّة ليست هي بماهيّتها موجبة للمعلول بل إمّا بوجودها الذهني أو بوجودها الخارجي ، ومثل تلك العلّة لا يكفي العلم بنفسها لإيجاب العلم بمعلولها ، وأيضا العلم بها وبكونها موجودة على الوجه العام في الموجودية لا يجب أن يؤدّي إلى العلم بمعلولها ، لأنّ الجهة المقتضية للمعلول ليست هي نفس ماهيّتها ولا مطلق وجودها بل خصوص وجودها وتشخّصها ، فما لم يعلم ذلك الوجود بخصوصه لا يلزم منه العلم بمعلوله . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 388 ، 5 ) - إنّ العلّة إذا علمت بحقيقتها التي هي بها علّة تقتضي وجوب وجود المعلول ، حتى إنّ حالها مع تلك الحقيقة بالقياس إلى وجوب وجود معلولها كحال الماهيّة بالقياس إلى لازمها من حيث هي هي ، فظهر إنّ كل معلول من لوازم ماهيّة علّته