تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الجميع . ( تفسق ( 5 ) ، 398 ، 19 )

عقل أول قرآني

- إنّ الروح الإنساني والعقل الأخير الربّاني في درجة القرب عند اللّه في عالم العود والصعود مماثل للروح الأعظم والعقل الأول القرآني في عالم البدو والنزول ، وسلطانه يوم القيامة ويوم العمل كسلطان الروح الأعظم يوم الأزل ، لاشتمال كل منهما على جميع المراتب الوجودية . ( تفسق ( 5 ) ، 398 ، 16 )

عقل بسيط

- كون النفس إذا خرجت من القوّة إلى الفعل صارت عقلا بسيطا هو كل الأشياء . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 377 ، 18 ) - إن العقل البسيط هو كل الأشياء المعقولة بحسب معانيها المفصّلة في وجود واحد ، وقد مرّ بيانه . ومعنى كونه كل الأشياء المعقولة ليس إن تلك الأشياء بحسب اتّحاد وجوداتها الخارجية الخاصّة بواحد قد صارت مجتمعة ، فإنّ ذلك ممتنع معلوم الامتناع لكل من له أدنى معرفة ، فإنّ الماهيّة الفرسية لها وجود في الخارج مع لواحق غريبة من مقدار ووضع ولون في مادة مخصوصة ، ولها أيضا ماهيّة مخصوصة مع لوازم ذهنيّة ومعاني مناسبة لها موجودة بوجود عقلي ، يتّحد في ذلك الوجود أجزاؤها الحدّية ومقوّماتها ، وللذهن أن يفصّلها إلى تلك الأجزاء . ( رست ، 159 ، 20 )

عقل بالفعل

- حدّ العقل بالفعل ، وهو جوهر عقلي نوراني فيه صور جميع الموجودات على وجه مقدّس ، وهو نور يتراءى فيه الأشياء كما هي وإنما يحصل له هذا العقل البسيط والنور الشريف بالنظر في حقائق الموجودات والتدبّر في آيات اللّه الكائنة في الأرض والسماوات لا بالإعراض عنها . ( سري ، 3 ، 1 ) - كما إنّ الشيء الجسماني لا يصير موجودا في العين بمجرّد الجسمية ما لم يصر جسما مخصوصا له طبيعة مخصوصة ، فكذا وجود العقل بالفعل لا يتحصّل بمجرّد المفهوم الأولي العام ، والقضايا الأولية كمفهوم الوجود والشيئية ، وكقولنا الواحد نصف الاثنين والكل أعظم من جزئه . ثم إنّ النفس في هذه المرتبة إن تميّزت عن سائر النفوس بكثرة الأوليات وشدّة الاستعداد وسرعة القبول للأنوار العقلية كفتيلة كبريتية لها سخونة شديدة يكاد أن تشتعل بنفسها كما أشار إليه تعالى
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
( النور : 35 ) سمّيت القوّة القدسية وإلّا فلا ، وإن كان قد حصل لها النظريات فلا يخلو إمّا أن يكون تلك النظريات غير حاضرة ولا مشاهدة بالفعل ولكنها متى شاءت النفس استحضرتها بمجرّد الالتفات وتوجّه الذهن إليها ، أو هي حاضرة بالفعل مشاهدة بالحقيقة ؛ فالنفس في الحالة الأولى تسمّى عقلا بالفعل وفي الثانية عقلا مستفادا ، وفي هذه المرتبة إن شاهد تلك
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 601 | سميح دغيم