يحصل بالاكتساب . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 419 ، 16 )
- العقل : ويقال على أنحاء كثيرة كما أشير إليه . أحدها الشيء الذي به يقول الجمهور في الإنسان إنّه عاقل ، وهو العلم بمصالح الأمور ومنافعها ومضارّها وحسن أفعالها وقبحها . والثاني العقل الذي يردّده المتكلّمون فيقول المعتزلة منهم به كقولهم هذا ما يوجبه العقل وينفيه العقل . والثالث ما ذكره الفلاسفة في كتب البرهان .
والرابع ما يذكر في كتب الأخلاق المسمّى بالعقل العملي . والخامس العقل الذي يذكر في كتب النفس في أحوال الناطقة ودرجاتها . والسادس العقل الذي يذكر في العلم الإلهي وما بعد الطبيعة ، وقد مرّ بيان بعض هذه المعاني . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 513 ، 7 )
- أمّا في المآل فلا يكفي هذه الداعية المسمّاة بالشهوة أو الغضب فخلق اللّه للإنسان داعية أخرى فوق الشهوة والغضب مسخّرة تحت إشارة العقل الهادي بنور اللّه إلى العواقب الأخروية المعرّف لحسن الثواب وقبح العقاب ، وهذه الداعية هي المسمّاة بالإرادة . وقد يسمّى عند بعض علماء الدين باعثا دينيّا ، وهي التي خصّ اللّه بني آدم بها ، وأفردهم بها عن البهائم إكراما وتعظيما كما ميّزهم بالعقل العارف بعواقب الأشياء ، وهذه الإرادة تحت إشارة العقل كما أنّ الشهوة تحت إدراك الحسّ .
( سفع ( 4 / 1 ) ، 159 ، 9 )
- العقل والفهم والمعرفة واللبّ نظائر . وضدّ العقل الحمق . والعقل في الأصل : الحبس والربط . والعقال : الرباط . يقال : " عقلت البعير أعقله عقلا " إذا شدّدت يده بالعقال . فسمّي به الإدراك الإنساني ، لأنّه يحبسه عن فعل ما يقبح ويعقله عن فعل ما يحسن ، ثم تسمّى به القوّة التي بها النفس تدرك هذا الإدراك . وقيل : العقل مجموع علوم لأجلها يمتنع الحيّ من كثير من المقبّحات ، ويفعل كثيرا من الواجبات .
وإنّما سمّي تلك العلوم " عقلا " لأنّها تعقل عن فعل القبيح ولا يوصف القديم تعالى بأنّه عاقل ، لأنّه لا يعقله شيء عن فعل القبيح ، وإنّما لا يختاره لغنائه عنه وعلمه بقبحه ، ولعلمه بوجوه الحكمة والمصلحة المقتضية لفعل الخير علما ذاتيّا . وقيل :
العقل هو العلم الذي يزجر عن قبيح الفعل ، ومن كان زاجره أقوى فهو أعقل .
وقيل : العقل معرفة يفصل بها بين القبيح والحسن في الجملة . وقيل : هو التمييز الذي فارق الإنسان سائر الحيوان - وهذه الأقوال متقاربة المعاني . ولفظ " العقل " يطلق في عرف الحكماء على معاني أخرى : منها قوّة في النفس تسمّى عقلا نظريّا ومنها قوّة أخرى فيه تسمّى عقلا عمليّا - ولكل منها مراتب أربعة يطلق عليها اسم العقل - ومنها جوهر مفارق في الوجود والتأثير عن الأجسام وما يتعلّق بها ، وهو أشرف أقسام الممكنات ولا واسطة بينه وبين الباري جلّ ذكره .
( تفسق ( 3 ) ، 258 ، 3 )
- إنّ العقل حجّة اللّه في أرضه ، وهو أوّل ما
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 598
مساهمون: سميح دغيم
ص٥٩٨