تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الأحانين مستغرقا في العشق بحيث جاءت حبيبته ونادته يا مجنون ! أنا ليلى فما التفت إليها وقال : لي عنك غنى بعشقك " فإنّ العشق بالحقيقة هو الصورة الحاصلة ، وهي المعشوقة بالذات لا الأمر الخارجي وهو ذو الصورة إلّا بالعرض ، كما أنّ المعلوم بالذات هو نفس الصورة العلمية لا ما خرج عن التصوّر ، وإذا تبيّن وصحّ اتّحاد العاقل بصورة المعقول واتّحاد الجوهر الحاسّ بصورة المحسوس - كل ذلك عند الاستحضار الشديد والمشاهدة القوية كما سبق - فقد صحّ اتّحاد نفس العاشق بصورة معشوقه بحيث لم يفتقر بعد ذلك إلى حضور جسمه والاستفادة من شخصه كما قال شاعر :
أنا من أهوى ، ومن أهوى أنا * نحن روحان حللنا بدنا فإذا أبصرتني أبصرته * وإذا أبصرته أبصرتنا
( سفع ( 3 / 2 ) ، 177 ، 2 )

عشق أكبر

- إنّ ( العشق ) الأكبر هو الاشتياق إلى لقاء اللّه والشهوة إلى عرفان ذاته وصفاته وأفعاله من حيث هي أفعاله فهذه الشهوة لم توجد لغير العارف ، وحال الناس كلهم في أشواقهم وشهواتهم إلى محبوباتهم ومرغوباتهم بالقياس إلى حال العارف كحال الصبيان في التذاذهم باللعب بالصولجان بالقياس إلى حال الرجال البالغين في أغراضهم ومستلذّاتهم ورياساتهم . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 188 ، 5 )

عشق إنساني

- إنّ العشق الإنساني ينقسم إلى حقيقي ومجازي . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 174 ، 4 )

عشق حقيقي

- العشق الحقيقي هو محبة اللّه وصفاته وأفعاله من حيث هي أفعاله . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 174 ، 4 )

عشق حيواني

- ( العشق ) الحيواني هو الذي يكون مبدأه شهوة بدنية وطلب لذّة بهيمية ويكون أكثر إعجاب العاشق بظاهر المعشوق ولونه وأشكال أعضائه لأنّها أمور بدنية . والأول ( العشق النفساني ) مما يقتضيه لطافة النفس وصفاتها ، والثاني ( العشق الحيواني ) مما يقتضيه النفس الأمّارة ، ويكون في الأكثر مقارنا للفجور والحرص عليه . وفيه استخدام القوّة الحيوانية للقوّة الناطقة بخلاف الأول ، فإنّه يجعل النفس ليّنة شيّقة ، ذات وجد وحزن وبكاء ورقّة قلب وفكر كأنّها تطلب شيئا باطنيّا مختفيا عن الحواس فتنقطع عن الشواغل الدنيوية وتعرض عمّا سوى معشوقها جاعلة جميع الهموم همّا واحدا ، فلأجل ذلك يكون الإقبال على المعشوق الحقيقي أسهل على صاحبه من غيره ، فإنّه لا يحتاج إلى الانقطاع عن أشياء كثيرة ، بل يرغب عن واحد إلى واحد . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 174 ، 8 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 595 | سميح دغيم