تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
والترك عند وجود ما يترجّح به أحد طرفيهما المتساوي نسبتهما إلى القادر عليهما . ( مبع ، 234 ، 8 ) - يدلّ على مغايرة الشوق للإدراك تحقّق الإدراك بدونه ، وعلى مغايرة الشوق للإجماع أنه قد يكون شوق ولا إرادة . والحقّ أنّ التغاير بينهما بحسب الشدّة والضعيف لا غير ، فإنّ الشوق قد يكون ضعيفا ثم يقوى فيصير عزما فالعزم كمال الشوق . ( مبع ، 234 ، 14 )

عزيز

- العزيز بالحقيقة هو المتبرّي عن كل نقص وآفة ، والمتمجّد عن كل قصور وشين ، والممتنع عن أن يصل إلى نيل جلاله أفهام العاقلين - فضلا عن الغافلين ، أو أن يدرك كنه جماله أنظار الموحّدين - فضلا عن أوهام الملحدين والمعطّلين . ( تفسق ( 7 ) ، 143 ، 2 )

عشق

- إنّ العشق سار في جميع الموجودات على ترتيب وجودها ، فكما أنّه نشأ من كل وجود أقوى وجود أضعف حتى انتهى إلى وجود المواد والأجسام ، فكذا ينشأ من كل عشق أسفل عشق أعلى حتى ينتهي إلى عشق واجب الوجود ، فجميع الموجودات بحسب ما لها من الكمالات اللائقة طالبة لكمالات واجب الموجود لذاته متشبّهة به في تحصيل ذلك الكمال فالباري ( تقدّست أسماؤه ) هو غاية جميع الموجودات ونهاية مراتبها ، فالعشق والشوق سبب وجود الموجودات على كمالاتها الممكنة لها وسبب دوامها ، ولولا العشق والشوق ما أمكن حدوث حادث للعالم الجسماني ولا تكوّن متكوّن في عالم الكون والفساد . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 160 ، 8 ) - منهم من قال إنّ العشق هو إفراط الشوق إلى الاتّحاد ، وهذا القول وإن كان حسنا إلّا أنّه كلام مجمل يحتاج إلى تفصيل لأنّ هذا الاتّحاد من أيّ ضروب الاتّحاد ، فإنّ الاتّحاد قد يكون بين الجسمين ، وذلك بالامتزاج والاختلاط ، وليس ذلك يتصوّر في حقّ النفوس ، ثم لو فرض وقوع الاتّصال بين بدني العاشق والمعشوق في حالة الغفلة والذهول أو النوم فعلم يقينا أنّ بذلك لم يحصل المقصود لأنّ العشق كما مرّ من صفات النفوس لا من صفات الأجرام ، بل الذي يتصوّر ويصحّ من معنى الاتّحاد هو الذي بيّناه - في مباحث العقل والمعقول - من اتّحاد النفس العاقلة بصورة العقل بالفعل واتّحاد النفس الحسّاسة بصورة المحسوسة بالفعل ، فعلى هذا المعنى يصحّ صيرورة النفس العاشقة لشخص متّحدة بصورة معشوقها وذلك بعد تكرّر المشاهدات وتوارد الأنظار وشدّة الفكر والذكر في أشكاله وشمائله حتى يصير متمثّلا صورته حاضرة متدرّعة في ذات العاشق . وهذا ممّا أوضحنا سبيله وحقّقنا طريقه بحيث لم يبق لأحد من الأزكياء مجال الإنكار فيه . وقد وقع في حكايات العشاق ما يدلّ على ذلك كما روى " أنّ مجنون العامري كان في بعض