تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
والعرفان والمطالب الذي يضرّ الجهل بهما في المعاد للإنسان كما يشهد به جميع الأمم الفاضلة السابقة واللاحقة إلى هذا الزمان ويحكم به العقول الزكية والنفوس الخيّرة من أولى الدراية والعرفان . ( مبع ، 7 ، 21 )

عرفان ذوقي

- اعلم أنّ من تمّت محبّته للّه تعالى ، وخلص حبّه ، لم تكن حركاته وعبادته مشوبة بغرض نفساني . وهذا لا يتصوّر إلّا باكتساب المعارف الربانية ، والحقائق الإلهية . وهي مما لا يتيسّر لأحد اقتناصها إلّا بانقطاع العوائق ، يعني : عن استجلاء نظر الخلق ، وانفصال تام عن عادات أهل الزمان . وهذا أيضا يتوقّف بوجه ما على العرفان الذوقي . فإنّ من لم يدرك طعم حلاوة المعارف الإلهية لا يمكنه الإخلاص في النيّات ، ولا ينقطع عن قلبه بالكلية حبّ الشهوات . حتى أن العابد الورع مع غاية عبادته العملية ، ورياضته البدنية ، إذا لم يكن عنده المعارف اليقينية ، ولم يكن سعيه مشفوعا بالعلوم الإلهية ، التي لا يتعلّق بكيفيّة عمل ؛ لا يتيسّر له إخلاص النيّة الإلهية ، عند استعماله لأوضاع الشرعية ، وهو المقصود الأصلي ، والغرض الطبيعي من خلقة الإنسان . ( كصج ، 68 ، 14 )

عروض

- اتّصاف الماهيّة بالوجود اتّصاف عقلي وعروض تحليلي ، وهذا النحو من العروض لا يمكن أن يكون لمعروضه مرتبة من الكون ولا تحصّل وجودي - لا خارجا ولا ذهنا - لا يكون المسمّى بذلك العارض . فإنّ الفصل مثلا إذا قيل إنّه عارض للجنس ، ليس المراد أنّ للجنس تحصّلا وجوديّا في الخارج أو في الذهن بدون الفصل ، بل معناه أنّ مفهوم الفصل خارج عن مفهوم الجنس لاحق به معنى ، وإن كان متّحدا معه وجودا . فالعروض بحسب الماهيّة في اعتبار التحليل مع الاتّحاد ، فهكذا حال الماهيّة والوجود إذا قيل إنّ الوجود من عوارضها . ( كمش ، 16 ، 10 )

عروض الوجود

- إنّ المهيّات مفهومات كلّية مطابقة لهويّات خارجية ويعرض لها العموم والاشتراك في العقل . ومعنى وجودها في الخارج صدقها على الوجودات وهي في حدّ نفسها لا موجودة ولا معدومة ولا كلّية ولا جزئية . ومعنى عروض الوجود لها اتّصافها عند العقل بمفهوم الوجود العام البديهي لا بقيام فرد حقيقي من الوجود بها لاستحالة ذلك كما علمت مرارا . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 2 ، 10 )

عزم

- العزم ، وهو تصميم الشوق وتنفيذه ، وهو قوّة نفسانية ذات شعبتين هما الإرادة والكراهة . ( تفسق ( 4 ) ، 219 ، 18 ) - العزم والإجماع المسمّى بالإرادة والكراهة وهي التي يصمّم بعد التردّد في الفعل