والعرفان والمطالب الذي يضرّ الجهل بهما في المعاد للإنسان كما يشهد به جميع الأمم الفاضلة السابقة واللاحقة إلى هذا الزمان ويحكم به العقول الزكية والنفوس الخيّرة من أولى الدراية والعرفان . ( مبع ، 7 ، 21 )
عرفان ذوقي
- اعلم أنّ من تمّت محبّته للّه تعالى ، وخلص حبّه ، لم تكن حركاته وعبادته مشوبة بغرض نفساني . وهذا لا يتصوّر إلّا باكتساب المعارف الربانية ، والحقائق الإلهية . وهي مما لا يتيسّر لأحد اقتناصها إلّا بانقطاع العوائق ، يعني : عن استجلاء نظر الخلق ، وانفصال تام عن عادات أهل الزمان . وهذا أيضا يتوقّف بوجه ما على العرفان الذوقي . فإنّ من لم يدرك طعم حلاوة المعارف الإلهية لا يمكنه الإخلاص في النيّات ، ولا ينقطع عن قلبه بالكلية حبّ الشهوات . حتى أن العابد الورع مع غاية عبادته العملية ، ورياضته البدنية ، إذا لم يكن عنده المعارف اليقينية ، ولم يكن سعيه مشفوعا بالعلوم الإلهية ، التي لا يتعلّق بكيفيّة عمل ؛ لا يتيسّر له إخلاص النيّة الإلهية ، عند استعماله لأوضاع الشرعية ، وهو المقصود الأصلي ، والغرض الطبيعي من خلقة الإنسان .
( كصج ، 68 ، 14 )
عروض
- اتّصاف الماهيّة بالوجود اتّصاف عقلي وعروض تحليلي ، وهذا النحو من العروض لا يمكن أن يكون لمعروضه مرتبة من الكون ولا تحصّل وجودي - لا خارجا ولا ذهنا - لا يكون المسمّى بذلك العارض . فإنّ الفصل مثلا إذا قيل إنّه عارض للجنس ، ليس المراد أنّ للجنس تحصّلا وجوديّا في الخارج أو في الذهن بدون الفصل ، بل معناه أنّ مفهوم الفصل خارج عن مفهوم الجنس لاحق به معنى ، وإن كان متّحدا معه وجودا . فالعروض بحسب الماهيّة في اعتبار التحليل مع الاتّحاد ، فهكذا حال الماهيّة والوجود إذا قيل إنّ الوجود من عوارضها . ( كمش ، 16 ، 10 )
عروض الوجود
- إنّ المهيّات مفهومات كلّية مطابقة لهويّات خارجية ويعرض لها العموم والاشتراك في العقل . ومعنى وجودها في الخارج صدقها على الوجودات وهي في حدّ نفسها لا موجودة ولا معدومة ولا كلّية ولا جزئية .
ومعنى عروض الوجود لها اتّصافها عند العقل بمفهوم الوجود العام البديهي لا بقيام فرد حقيقي من الوجود بها لاستحالة ذلك كما علمت مرارا . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 2 ، 10 )
عزم
- العزم ، وهو تصميم الشوق وتنفيذه ، وهو قوّة نفسانية ذات شعبتين هما الإرادة والكراهة . ( تفسق ( 4 ) ، 219 ، 18 )
- العزم والإجماع المسمّى بالإرادة والكراهة وهي التي يصمّم بعد التردّد في الفعل