صورة . فحينئذ نقول : لا يجوز أن يكون للمحل افتقار في وجوده إلى الوجود الشخصي للحال ، سواء كان عرضا أو صورة وإلّا لدار الافتقار من الجانبين بجهة واحدة ، وهو دور مستحيل . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 232 ، 18 )
- العرض هو الموجود في شيء غير متقوّم به لا كجزء منه ولا يصحّ قوامه دون ما هو فيه فهذه قيود أربعة ، فقولنا : في شيء لاستحالة وجود عرض واحد في شيئين أو ما زاد عليهما . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 235 ، 8 )
- معنى العرض هو الموجود في شيء متقوّم بنفسه ومعنى الهيولى هو الموجود بشيء متقوّم بنفسه . وبعبارة أخرى وجود العرض في نفسه هو وجوده للموضوع ووجود الهيولى في نفسها هو وجود صورتها الموضوعة ، وبين المعنيين فرقان واضح .
واعلم : أنّ بين العرض والهيولى مشاركة في خسّة الوجود وضعف الحقيقة ، ولكل منهما فضيلة على الآخر ودنائة بوجه آخر ، أمّا فضيلة العرض ، فلكونه متميّز الوجود عن وجود الموضوع ، وأمّا دنائته ، فلكونه خارجا عن قوام ذات الموضوع ساقطا عن الحصول في تلك المرتبة . وأمّا فضيلة الهيولى ، فلكونها داخلة في قوام الموضوع ، وأمّا دنائتها فلكونها مبهمة الذات غير متميّزة الوجود . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 242 ، 20 )
- أمّا العرض فبالضرورة متأخّر عن وجود الموضوع كتأخّر الهيولى عن الصورة ، وهو أشدّ تأخّرا عن الموضوع من الهيولى عن الصورة لما علمت أنّ لها ضربا من التقدّم على الصورة بخلاف العرض فإنّه متأخّر عن موضوعه من كل وجه ، فلا يكون أول الصوادر ، وقد علمت أنّ ليس للباري ( جلّ ذكره ) عرض قائم به أو صفة زائدة قديمة أو حادثة كالإرادة القديمة أو الحادثة التي أثبتها الأشاعرة والكرامية حتى يتوهّم متوهّم أنّ أول الموجودات عنه ( تعالى ) عرض موضوعه ذاته ( تعالى ) ، فإذن أول ما يوجد بعد الذات الأحديّة من كل وجه موجود واحد مستقلّ الذات والفعل جميعا ، فلا يكون إلّا عقلا محضا لانتفاء الوجود من الهيولى والوحدة من الجسم ، والاستقلال في الذات من الصورة والعرض وفي الفعل من النفس . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 261 ، 11 )
- " الجوهر " بحسب المشهور ماهيّة غير الوجود حقّها في أن يكون موجودة - أي :
متّحدة مع مفهوم الوجود العقلي الذي من المفهومات العامّة الشاملة - أن لا يكون في موضوع . أي معناه ليس نعتا لمعنى آخر ، و " العرض " هو الماهيّة التي تكون بحسب وجودها العيني وعند موجوديّتها العينية نعتا لشيء آخر ، فهما مفهومان عامّان وموضوعاهما ماهيّتان عقليّتان .
( تفسق ( 5 ) ، 358 ، 12 )
- إنّ مفهوم العرض أعمّ من مقولة الجوهر باعتبار الوجود الذهني ، لأنّ الجوهر الذهني يصدق عليه أنه موجود بالفعل في موضوع ويصدق عليه أن وجود العيني لا يكون في موضوع ، فهو جوهر بحسب
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 587
مساهمون: سميح دغيم
ص٥٨٧