تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
- إنّ نفس الإنسان إذا تجرّدت عن غبار البدن ليس يصحبها شيء من الهيئات الطبيعية البدنية ، وهي عند الموت عارفة بمفارقة البدن وعن دار الدنيا ، مدركة ذاتها بقوّتها الوهمية عين الإنسان المقبور الذي مات على صورته ، كما كان في الرؤيا تشاهد نفسها على صورتها التي كانت في الدنيا بعينها ، وتشاهد الأمور مشاهدة عيان بحسّها الباطني ، فيرى بدنها مقبورا ، وتشاهد الآلام الواصلة إليها على سبيل العقوبات الحسّية على ما وردت به الشرائع الحقّة ، وهو عذاب القبر ، وإن كانت سعيدة فيتخيّل ذاتها وصور أعمالها ونتائج ملكاتها وسائر المواعيد النبوية على وفق ما كانت تعتقدها أو فوقها ، من الجنات والحدائق والأنهار والغلمان والحور العين والكأس من المعين ، فهذا ثواب القبر ، ولذلك قال النبي صلى اللّه عليه وآله : القبر أمّا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران ، فالقبر الحقيقي هذا الهيئات ، وعذابه وثوابه ما ذكرناه . ( مفغ ، 639 ، 5 )

عرش

- لنكشف أولا عن بيان حقيقة العرش والكرسي والاستواء
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
( طه : 5 ) عليه بمثال مطابق لها في هذا العالم الإنساني ليقاس غيره من معاني الألفاظ التشبيهية . فنقول مثال العرش في ظاهر عالم الإنسان قلبه المستدير الشكل وفي باطنه روحه الحيواني بل النفساني وفي باطن باطنه قلبه المعنوي ونفسه الناطقة محل استواء الروح الإضافي الذي هو جوهر علوي نوراني مستقرّ عليه بخلافة اللّه تعالى في هذا العالم الصغير ، كما أن مثال الكرسي في ظاهر هذا العالم البشري صدره . وفي باطنه روحه الطبيعي الذي وسع سماوات القوى السبع الطبيعية وأرض مادة البدن وقابلية الجسد وفي باطن باطنه نفسه الحيوانية التي فيه موضع قدمي الناطقة اليمنى واليسرى أي قوّتيها العلمية والعملية أو المدركة أو المحركة كما أن الكرسي موضع القدمين " قدم صدق عند ربك " . ( مشق ، 96 ، 4 ) - اعلم أنّ العرش مظهر الرب والكعبة معلمه ، فدعا اللّه العباد إلى مظهره بقلوبهم وإلى معلمه بأبدانهم ، وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ العرش هو قلب العالم والإنسان الكبير ، والكرسي هو صدره ، لأنّ المراد من القلب المعنوي هو مرتبة النفس المدبّرة المدركة للكلّيات والقلب الصنوبري مظهرها ، وكذا المراد من الصدر المعنوي هو مرتبة النفس الحيوانية المدركة للجزئيات . ( مظه ، 121 ، 7 )

عرض

- إنّ الحال مفتقر لا محالة إلى محلّه إمّا في وجود ذاته الشخصية وقوام مهيّته النوعية لذاتها جميعا أو في وجود ذاته الشخصية دون حقيقته النوعية حتى يمكن أن يكون لحقيقته نحو من الوجود مستقلّا بذاته من غير محل ، فالأول يسمّى عرضا عند الكل والثاني يسمّى عند المحصلين من المشائين