تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
الصور والأرواح ، وتعديل الأمزجة بحسب الأنواع وتوزيعها على الأصناف والأشخاص ، وتوجيه الأفراد من الأجناس إلى ما يناسبها من الأمور والأشغال . ( تفسق ( 6 ) ، 267 ، 8 )

عدم

- إن اشتهيت أن تعرف شيئا من هذه المعاني الثلاثة ، فلتأخذ الوجوب بيّنا بنفسه ، كيف وهو تأكّد الوجود والوجود أجلى من العدم لأنّ الوجود يعرف بذاته والعدم يعرف بالوجود بوجه ما ، ثم تعرّف الإمكان بسلب الوجوب عن الطرفين ، والامتناع بإثبات الوجوب على السلب . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 84 ، 10 ) - أمّا التعريف بالوجود فإنّما يلزم في العدم لكونه سلب الوجود لا في مطلق السلوب للأشياء ، فإنّ من السلب سلب لطبيعة العدم فضلا عن طبيعة أخرى . نعم لا يكون المسلوب سلبا لسلبه فيكون ثبوتا إضافيّا وهو المعتبر في تحديد السلب بهذه الطبيعة الإطلاقية كما في الشفاء : أنّ الثبوت وأعني به الإضافي المطلق أعمّ من أن يكون حقيقيّا في نفسه أو بالإضافة فقط ، يقع جزء من بيان السلب ، لا أنّه موجود في السلب كما ذهب إليه بعض أتباع المشائين من مفسّري كلام أرسطاطاليس ، فالمسلوب يستحيل أن يوجد مع سلبه ، ومن قال إنّ البصر جزء من العمى وإنّ الأعدام تعرف بملكاتها ليس يعنى به أنّ البصر موجود مع العمى بل يريد أنّ العمى لا يمكن أن يحدّ إلّا بأن يضاف السلب إلى البصر في حدّه فيكون البصر جزء من البيان لا من نفس العمى وستعلم في مباحث الماهيّة أنّ الحدّ قد يزيد على المحدود . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 141 ، 4 ) - إنّ العدم بما هو عدم ليس إلّا جهة الامتناع ، كما إنّ حقيقة الوجود بما هو وجود ليس إلّا جهة الوجوب كيف والعدم يستحيل أن يتّصف بإمكان الوجود ، كما إنّ الوجود يستحيل عليه قبول العدم ، وإلّا لزم الانقلاب في الماهيّة ، وكون معروض الامتناع بالغير والوجوب بالغير أي الموصوف بهما ممكنا بالذات بمعنى ما يتساوى نسبة الوجود والعدم إليه أو ما لا ضرورة للوجود والعدم بالقياس إليه بحسب ذاته ، غير مسلم عندنا إلّا فيما سوى نفس الوجود والعدم ، وأمّا في شيء منهما فالموصوف بالوجوب الغيري هو الوجود المتعلّق بالغير ، وبالامتناع الغيري العدم المقابل له . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 194 ، 9 ) - الوجود خير محض والعدم شرّ محض ، فكل ما وجوده أتمّ وأكمل فخيريّته أشدّ وأعلى مما هو دونه ؛ فخير الخيرات من جميع الجهات والحيثيّات ، حيث يكون وجود بلا عدم وفعل بلا قوة وحقّية بلا بطلان ووجوب بلا إمكان وكمال بلا نقص وبقاء بلا تغيّر ودوام بلا تجدّد . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 341 ، 15 ) - في أنّ العدم مفهوم واحد : إنّ من الأمور المعلومة بأوائل العقول أنّ العدم في نفسه