تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
الموجودات في العالم النفسي على الوجه الجزئي ، مطابقة لما في المواد الخارجية ، مستندة إلى أسبابها ، واجبة بها ، لازمة لأوقاتها . وعالمه : " عالم المثال " ، لأنّه خيال العالم وسماء الدنيا التي تنزل إليها الكائنات أولا من غيب الغيوب ، ثم يظهر في عالم الشهادة - كما ورد في الحديث - وتلك النفوس من قوى نفوسه الناطقة بمثابة قوانا الخيالية من نفوسنا ، وكل منها " كتاب مبين " كما أشير إليه بقوله تعالى :
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( الأنعام : 59 ) . وقوله :
* وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( هود : 6 ) . وحصول تلك الصور المعيّنة المقيّدة بوقتها المعين هو " قدر الشيء " المعيّن الخارجي كما قال :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
( الحجر : 21 ) ومحل هذا القدر هو الهيولى الأولى ، التي هي بعينها " لوح ذلك القدر " الذي محلّه الملكوت العمّالة بإذن اللّه ، كما أنّ محلّ القدر ولوح القضاء هو " العالم النفسي " ومحل القضاء هو " عالم الجبروت " . ( تفسق ( 6 ) ، 254 ، 24 )

عالم ومريد

- إنّ كونه ( اللّه ) عالما ومريدا أمر واحد من غير تغاير لا في الذات ولا في الاعتبار ، فإذن إرادته بعينها هي علمه بالنظام الأتمّ وهو بعينه هو الداعي والغاية في هذا الاختيار لا أمر آخر من العالم الإمكاني . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 333 ، 8 )

عالمون

- العالمون جمع عالم . وهو جمع لا واحد له من جنسه كالنفر والرهط . واشتقاقه : أمّا من العلامة فهو اسم لما يعلم به كالخاتم لمّا يختم به والقالب لما يقلب به . غلب فيما يعلم به صانعه . وإمّا من العلم لأنّه يقع على ما يعلم . وهو في عرف اللغة عبارة عن جماعة من العلماء من الملائكة والثقلين . ( تفسق ( 1 ) ، 78 ، 15 )

عالمية الشيء بالشيء

- ليس من شرط حصول شيء لشيء أن يكون حالّا فيه وصفا له بل ربّما يكون الشيء حاصلا لشيء من دون قيامه به بنحو الحلول والوصفية ، كما أنّ صور جميع الموجودات حاصلة للباري حصولا أشدّ من حصولها لنفسها أو لقابلها كما ستعلم في مباحث العلم ، وليس قيامها به تعالى قياما حلوليّا ناعتيّا . وكل صورة حاصلة لموجود مجرّد عن المادة بأي نحو كان فهي مناط عالمية ذلك المجرّد بها سواءا كانت قائمة بذاته أو لا ، ومناط عالميّة الشيء بالشيء حصول صورة ذلك الشيء له سواءا كانت الصورة عين الشيء العالم فيكون حصولها حصوله كعلم النفس بذاتها أو غيره فيكون حصولها إمّا فيه وذلك إذا كان الشيء قابلا لها ، وإمّا عنه وذلك إذا كان فاعلا لها . فالحصول للشيء المجرّد الذي هو عبارة عن العالميّة أعمّ من حصول نفسه أو الحصول فيه أو الحصول