( القمر : 49 ) والإنزال هو الأمر التشريعي التدويني
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
( الشورى : 13 ) . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 6 ، 25 )
- عالم القدر الذي هو تفصيل الصور التي في عالم القضاء وتجسيمها وتقديرها بقدرها المعلوم ، وهذا الوجود الجسماني لا يخلو من تضادّ وتمانع توجبان التفرقة والتكثير . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 74 ، 16 )
- قوله ( تعالى ) :
مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
( السجدة : 5 ) إشارة إلى الموجودات الواقعة في سلسلة البدو والصادرة على سنّة الإبداع من غير مدخليّة الحركات والاستعدادات ، إذ الوجود ابتدأ منه بأن أبدع أولا عقلا قدسيّا مع ما يتلوه في الشرف من العقول القادسة ، وعالمها عالم القضاء وعالم القلم الأعلى ، ثم أبدع نفسا كليّا متعلّقا بالفلك مع سائر النفوس الفلكية التي دونها في الشرف ، وعالمها عالم القدر وعالم اللوح المحفوظ ، ثم الصور النوعيّة وقواها وكيفيّاتها ، ثم الصور الجرمية الامتدادية ، ثم الهيوليّات الفلكية والعنصرية ، واحدة للعنصريات والتسع الباقية للفلكيات ، لأنّها تسع جمل كما بيّن عددها وترتيبها بالرصد والحساب في علم الهيئة . ( تفسق ( 6 ) ، 42 ، 20 )
- أمّا ما ألهمني اللّه به وقذف في قلبي من نوره ، وهو أنّ لعلم اللّه تعالى وإرادته مراتب متفاوتة في النزول ، فكما أنّ لعلمه مرتبة كمالية هي نفس ذاته بذاته ، إذ بذاته يعلم جميع الأشياء الكلّية والجزئية ، وهذا العلم ليس متكثّرا بل علم واحد إجمالي ، هو واجب بالذات وهو مرآة كل الحقائق ومجلي جميع الرقائق ، وبعد ذلك مرتبة تفصيل المعقولات الكلّية ، وهو مرتبة القضاء الإلهي وهي مفاتيح الغيب ، لقوله :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
( الأنعام : 59 ) وهي أيضا خزائن الرحمة لقوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
( الحجر 21 ) ثم بعده مرتبة الجزئيات والشخصيات المقدّرة بأوقاتها وأزمنتها المثبتة بهيئاتها في كتاب لا يجلّيها لوقتها إلّا هو ، وهذه المرتبة " عالم القدر " لقوله :
وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
( الحجر : 21 ) وهذا هو " كتاب المحو والإثبات " كما أنّ السابق " اللوح المحفوظ " لقوله :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( الرعد :
39 ) . وبعد ذلك مرتبة وجودات المعلومات في موادها الخارجية الجزئية المكتوبة بمداد الهيولى التي تسمّى " بالبحر المسجور " و " الكتاب المبين " .
( تفسق ( 6 ) ، 118 ، 22 )
عالم القدرة
- إنّ عناية البارئ اقتضت - أول ما اقتضت - جوهرا قدسيّا يسمّى بالقلم الأعلى والعقل الأول والروح الأعظم والملك المقرّب والممكن الأشرف ، كما وردت به الأحاديث النبويّة ونطقت به الحكمة الإلهية . وبتوسّطه جواهر قدسية وأجراما سماوية مع نفوسها وعناصر جسمانية مع