الأعلى كان في باب الظهور والعلم أقوى ، وكل ما هو أبعد منه كان أخفى وأضعف ظهورا ومعلومية . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 155 ، 7 )
عالم الحق
- اللّه تعالى ما خلق شيئا في عالم الصورة إلّا وله نصير في عالم المعنى ، وما خلق شيئا في عالم المعنى وهو " الآخرة " إلّا وله حقيقة في عالم الحقّ وهو غيب الغيب ، إذ العوالم متطابقة ، الأدنى مثال الأعلى ، والأعلى حقيقة الأدنى ، وهكذا إلى حقيقة الحقائق . ( تفسق ( 5 ) ، 166 ، 17 )
عالم الخلق
- الجملة فكل ما كوّنها الأمر القديم كان باقيا ببقاء اللّه ، وما كوّنه بالوسائط كان حادثا ناشئا في عالم الخلق ، وسمّي عالم الخلق خلقا لأنه أوجده اللّه تعالى بالوسائط من شيء كما في قوله
وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
( الأعراف : 185 ) فكلما كان مخلوقا بالوسائط كان قابلا للفناء ، وإنّما خلقه للفناء لكونه وسيلة إلى غيره . والروح الإنساني وإن كان مكوّنا مع الخلق ولكنّه ليس مكوّنا بالخلق ولا مخلوقا من شيء ، فإنّ النفس حادثة مع البدن لا بالبدن بل بأمر اللّه وتكوينه . ( سري ، 105 ، 7 )
- إنّ عالم الخلق بما فيه أحرى بأن يكون عالما فعليّا وكتابا تفصيليّا مطابقا لذلك المجمل مناسبا إيّاه . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 13 ، 6 )
- ثم لمّا كان الحسّ تصرّفه فيما هو من عالم الخلق ، والعقل تصرّفه فيما هو من عالم الأمر ، فما هو فوق الخلق والأمر فهو محتجب عن الحسّ والعقل جميعا ، ولا شكّ أنّ كلام اللّه من حيث هو كلامه قبل نزوله إلى عالم الأمر - وهو اللوح المحفوظ - وقبل نزوله إلى عالم السماء - وهو لوح المحو والإثبات وعالم الخلق - له مرتبة فوق مرتبة الخلق والآمر جميعا ، فلا يتلقّيه ولا يدركه أحد من الأنبياء إلّا في مقام الوحدة الإلهية عند تجرّده عن الكونين - الدنيا والآخرة - وعروجه وخرقه العالمين - الخلق والأمر - . كما قال أفضل الأنبياء : " لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل " .
( تفسق ( 7 ) ، 108 ، 14 )
- اعلم أنّ عالم الأمر بمنزلة كلام الحقّ وعالم الخلق كتابه ، وفرق ما بين كلام اللّه وكتابه ، فالكلام بسيط والكتاب مركّب من حامل ومحمول ، والكلام أمري بل أمر ، والكتاب خلقي . ( مفغ ، 656 ، 4 )
عالم دنياوي
- ممّا ينبّه على هذا أنّ هذا العالم الدنياوي بجملة ما فيه إذا أخذ مجموعا واحدا لا يحصل من الجواهر العقلية إلّا على سبيل الإبداع بحسب جهات عقلية فاعلية ، لا أنّه قد حصل بتمامه من جهة استعداد قابل ، ولا أيضا وجد في مكان ولا في زمان ، إذ لامكان للمكان ولا زمان للزمان ، فليس لجملة الأجسام مع ما منها وفيها زمان ولامكان ولا جهة من الجهات ولا يمكن أن