تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
فهو من فضيلة الوجود ، يوجد فيه مجتمعة كل ما يوجد فيها متفرّقة ؛ لأن هذا تمام تلك الأمور ، وتمام الشيء مشتمل عليه مع أمر زائد . ( رسح ، 80 ، 4 )

عالم الآخرة

- عالم الآخرة عالمان : عالم عقل نوري وعالم حسّي منقسم إلى دار النعيم ودار الجحيم ، أحدهما نوراني والآخر ظلماني ، فالأول للمقرّبين ، والثاني للسعداء الصالحين وأصحاب اليمين ؛ والثالث للأشقياء المردودين إلى أسفل سافلين ، وأصحاب الشمال . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 30 ، 7 ) - اعلم أنّ جميع ما في عالم الآخرة صورة إدراكية ليس لها موضوع أو مادة ، لا حياة لها كهيوليّات هذا العالم وموضوعاتها التي لا حياة لها في ذاتها إلّا عرضية واردة عليها من غيرها ، وأدنى موجودات ذلك العالم وهو أرض الآخرة صورة ذات حياة ، وهي أعلى من سماء هذا العالم كما ورد في الحديث " أرض الجنة الكرسي وسقفها عرش الرحمان " ، وكذلك الماء والهواء والنار والشجر والجبال والأبنية والبيوت كلها موجودة بوجود صوري نفساني بلا مادة وحركة وقوّة استعدادية ، وإذا كان حال الموجودات الدنية الأرضية التي لذلك العالم هكذا فما ظنّك بحال موجوداتها الشريفة السماوية . وبالجملة كل ما في هذا العالم له صورة في الآخرة . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 267 ، 12 ) - اعلم أنّ للّه تعالى عالما غير هذا العالم وهو عالم الآخرة وعالم الباطن وعالم الغيب وعالم الملكوت ، وهذا العالم ، عالم الدنيا وعالم الظاهر وعالم الشهادة والملك والخلق وهو ثابت الآن ومكانهما ليس في ظواهر هذا العالم ، لأنه محسوس وكل محسوس بهذه الحواس ، فهو من الدنيا ، والجنّة من عالم الآخرة ، نعم مكانهما في داخل حجب السماوات ولهما مظاهر في هذا العالم وعليها تحمل الأخبار الواردة في تعيين بعض الأمكنة لهما . ( مظه ، 163 ، 8 ) - عالم الآخرة عالمان : أحدهما عالم الصورة الأخروية ، المنقسمة إلى الجنّة وما فيها ، والجحيم وما فيه على درجاتهما ودركاتهما ومنازلهما وطبقاتهما ، وثانيهما عالم المعنى العقلي الخالص ، لا يشوب صورته العقلية كثرة وتجسّم وتغيّر وتقدّر ، وفيه روح كل شيء وسرّه ومعناه ، وليس هو بما هو مفتقرا في تحقّقه إلى صورة جسمانية ولا إلى صورة نفسانية ، وهذا المثال الجسماني مرقاة إلى المعنى الروحاني ، ولذلك قيل : الدنيا منزل من منازل الطريق إلى اللّه وعالم ملكوته ، فيستحيل الترقي إلى عالم الآخرة في شيء من الأشياء ، إلّا من هذه المعابر ومن هذه الأمثال ، لقوله :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( الحشر : 21 ) . ( مفغ ، 94 ، 9 )

عالم الأعمال والحركات

- إنّ أوائل الموجودات الصادرة عنه تعالى