تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
فكذلك في النوع الذي قيل إنّه منحصر في واحد - كالشمس مثلا - ؛ فإنّها ، وإن لم يكن لها أفراد متميّزة متفرّقة بالفعل ، إلّا أنّ لها تشخّصات لا تنحصر متبدّلة متجدّدة متّصلة زائلة غير باقية ذاتا ووجودا ، فلا يوجد فيها هوية جسمانية مستمرّة الوجود إلى يوم القيامة . ( رسح ، 112 ، 11 ) - العالم صورة الحقّ واسمه ، والغيب معنى الاسم الباطن ، والشهادة معنى الاسم الظاهر . ( شهر ، 43 ، 10 ) - العالم بجميع ما فيه حادث زماني ، إذ كل ما فيه مسبوق الوجود بعدم زماني ، بمعنى أنّ لا هوية من الهويّات الشخصية إلّا وقد سبق عدمها وجودها ، ووجودها عدمها سبقا زمانيّا . وبالجملة لا شيء من الأجسام والجسمانيّات المادية ، فلكيّا كان أو عنصريّا ، نفسا كان أو بدنا ، إلّا وهو متجدّد الهوية غير ثابت الوجود والشخصية ، مع برهان لاح لنا من عند اللّه لأجل التدبّر في آيات اللّه تعالى وكتابه العزيز ، مثل قوله سبحانه
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
( ق : 15 ) وقوله
عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
( الواقعة : 61 ) . ( كمش ، 64 ، 3 ) - إنّ كل ما يوجد في هذا العالم ، فهو مثال لما في الآخرة ، وما من شيء في عالم الصورة إلّا وهو مثال لأمر روحاني ، وله صورة في عالم الآخرة . ( مفغ ، 94 ، 7 )

عالم

- إنّه تعالى عالم بجميع الأشياء - جزئية كانت أو كلّية - ومن جملتها الشافع والمشفوع له ، والجهة التي بها يستحقّ الشفعاء للشفاعة ، والمشفوع لهم للاستشفاع - دون غيره ، حتى أنّ الشفعاء لا يعلمون من أنفسهم أنّ لهم من الطاعة ما يستحقّون هذه الدرجة الرفيعة والمنزلة العظيمة عند اللّه سبحانه ، ولا يعلمون أنّه سبحانه هل صيّرهم مأذونين في الشفاعة أم لا ؟ بل يستحقّون المقت والزجر فإنّ العزّة للّه جميعا ، والممكن بحسب ذاته متخمّر من الكدورة والظلمة المنشأة عن ماهيّة الإمكانية ، وإنّما المنوّر لها والمخرج إيّاها من العدم والإبهام إلى الوجود والتحصيل ، ومن القصور والنقصان إلى التمام والتكميل هو الحقّ تعالى القيّوم بذاته ، الذي يعطي نور الوجود لما يشاء - كل بحسبه ويصطفي من الملائكة والبشر رسلا وأنبياء ، ويكسيهم كسوة العزّة والبهاء والقدرة والغنى ، ومنزلة الهداية والشفاعة في الأولى والعقبى . ( تفسق ( 5 ) ، 144 ، 13 )

عالم الأجسام

- إنّ جوهريات الأشياء الواقعة في عالم الكون - وهو جملة عالم الأجسام - ممّا يجوز عليها التغيّر والدّثور ؛ بعد ما كان منحفظا فيها شيء كالأصل والعمود ، وهو الذي يعبّر عنه ب " الفصل الأخير " في الطبائع المركّبة ؛ إذ التحقيق أنّ تمامية كلّ ما يتقوّم ذاته من عدّة معان بفصله الأخير ، بل وجود هذا الفصل للشيء بعينه متضمّن لجميع المعاني التي ثبت في تلك الحقائق - المسمّاة بذاتيات هذا الشيء - مفصّلة .