المتناهي في القوّة قد يطلق عليه اسم العلم فلا جرم قد يطلق على العلم أيضا اسم الظنّ . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 517 ، 15 )
- أمّا التمسّك بالدلائل اللفظية فلا يفيد اليقين بل يفيد الظنّ . والدلائل العقلية في مقابلها تفيد اليقين . والمظنون كيف يعارض المقطوع ؟ وإنّما قلنا " إنّ الدلائل اللفظية لا يفيد اليقين " لأنّها مبنيّة على أصول كلّها ظنّية ، والمبني على الظني لا يكون إلّا ظنيّا . وإنّما قلنا إنّها ظنيّة لأنّها مبنيّة على نقل اللغات ونقل النحو والتصريف . ورواة هذه الأشياء لا يعلم بلوغهم إلى حدّ التواتر فكانت روايتهم مظنونة . ( تفسق ( 1 ) ، 375 ، 17 )
- الظنّ ، وهو الاعتقاد الراجح ، وهو متفاوت الدرجات قوّة وضعفا ، ثم أنّ المتناهي في القوّة قد يطلق عليه اسم العلم ، فلا جرم قد يطلق على العلم أيضا اسم الظنّ . ( مفغ ، 140 ، 3 )
ظهور ثان
- إنّ جميع الماهيّات والممكنات مرائي لوجود الحقّ تعالى ومجالي لحقيقته المقدّسة ، وخاصّية كل مرآة بما هي مرآة أن تحكي صورة ما تجلّي فيها ، إلّا أنّ المحسوسات لكثرة قشورها وتراكم جهات النقص والإمكان فيها لا يمكن لها حكاية الحقّ الأول إلّا في غاية البعد كما ذكره معلّم المشائين أرسطاطاليس في أثولوجيا ، وهو كتابه المعروف بمعرفة الربوبية ، وبيان ذلك إنّ للحقّ تجلّيّا واحدا على الأشياء وظهورا واحدا على الممكنات ، وهذا الظهور على الأشياء هو بعينه ظهوره الثاني على نفسه في مرتبة الأفعال ، فإنّه سبحانه لغاية تماميّته وفرط كمال فضل ذاته من ذاته ، وفاض ذاته لكونه فوق التمام من ذاته ، وهذا الظهور الثانوي لذاته على نفسه لا يمكن أن يكون مثل ظهوره الأولى لاستحالة المثلين ، وامتناع كون التابع في مرتبة المتبوع في الكمال الوجودي والشعاع نحو المضيء في النورية ، فلا محالة نشأت من هذا الظهور الثانوي الذي هو نزول الوجود الواجبي بعبارة ، والإفاضة بعبارة أخرى والنفس الرحمانية في اصطلاح قوم والعلّية والتأثير في لسان قوم آخر ، والمحبّة الافعالية عند أهل الذوق والتجلّي على الغير عند بعض ، الكثرة والتعدّد حسب تكثّر الأسماء والصفات في نحو العلم الاجمالي البسيط المقدّس ، فظهرت الذات الأحدية والحقيقة الواجبية في كل واحد من مرائي الماهيّات بحسبه ، لا أنّ لها بحسب ذاتها ظهورات متنوّعة وتجلّيات متعدّدة كما توهّمه بعض ؟
وإلّا يلزم انثلام الوحدة الحقّة تعالى عنه علوّا كبيرا . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 357 ، 4 )
ظهور ظلي
- المراد بالصورة الذهنية هو حقيقة المعلوم من حيث ظهورها الظلّي الذي لا يترتّب به عليها أثرها المقصود منها . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 268 ، 22 )
- قد تقرّر عند المعلّم الأول ومتّبعيه من