تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

طبع

- أمّا بالطبع فهو كل ما يلزم الطبيعة كيف كان على مشاكلة القصد كالأشخاص والأنواع الجوهرية أو لازما لها كالأعراض اللازمة والحادثة ، وأما ما يجري المجرى الطبيعي فمثل الحركات والسكونات التي يوجبها الطبيعة بنفسها لذاتها لا خارجة عن مقتضاها ، والخارج عن مقتضاها ربما كان عنها نفسها بسبب قابل فعلها وهو المادة . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 260 ، 11 )

طبع بلا اختيار

- المثال والحكم في وجود العالم عن الباري جلّ ثناؤه ليس بجزء من ذاته بل فضل وفيض يفضّل به ويفيّض ، ولا ينبغي أن يتوهّم متوهّم إنّ وجود العالم عن الباري تعالى يكون طبعا بلا اختيار منه كوجود الضوء من الشمس في الجو طبعا بلا اختيار منها ، ولم يقدر أن يمنع نورها وفيضها لأنّها مطبوعة على ذلك لأنّ الباري تعالى كما يستوضح في مقامه مختار في فعاله بنحو من الاختيار أجلّ وأرفع مما يتصوّره العوام مثل المتكلّم القادر على الكلام إن شاء تكلّم وإن شاء سكت ، فهذا حكم إيجاد العالم واختراعه من الباري إن شاء أفاض جوده وفضله وإظهار حكمته ، وإن شاء إمسك عن الفضل والجود كما ذكر في آية إمساك السماوات والأرض . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 216 ، 13 )

طبيعة

- إنّ العلّة القريبة في كل نوع من الحركة ليست إلّا الطبيعة ، وهي جوهر يتقوّم به الجسم ويتحصّل به نوعا وهي كمال أول لجسم طبيعي من حيث هو بالفعل موجود . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 62 ، 2 ) - إنّ الطبيعة جوهر سيّال إنّما نشأت حقيقتها المتجدّدة بين مادة شأنها القوّة والزوال وفاعل محض شأنه الإفاضة والإفضال ، فلا يزال ينبعث عن الفاعل أمر وينعدم من القابل ثم يجبره الفاعل بإيراد البدل على الاتّصال . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 66 ، 10 ) - الحركة بمنزلة شخص روحه الطبيعة كما إنّ الزمان شخص روحه الدهر ، فالطبيعة بالقياس إلى النفس بل العقل كالشعاع من الشمس يتشخّص بتشخّصها . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 97 ، 17 ) - اعلم وتيقّن أنّ الطبيعة التي هي قوّة من قوى النفس التي تفعل بتوسّطها بعض الأفاعيل هي غير الطبيعة الموجودة في عناصر البدن وأعضائه بالعدد ؛ فإنّ تسخير النفس واستخدامها للأولى ذاتي لأنّها قوّة منبعثة عن ذاتها ، وللأخرى عرضي قسري وإنّما يقع الأعياء والرعشة ونحوهما بسبب تعصّي الثانية عن طاعة النفس أحيانا ؛ فلها في البدن طبيعتان مقهورتان إحداهما طوعا والأخرى كرها ، ولها أيضا ضربان من القوى والخوادم الطبيعية تفعل بإحداهما الأفاعيل المسمّاة بالطبيعية كمبادي الحركات الطبيعية الكيفية والكمية من الجذب والدفع والإمساك والهضم والإحالة