طبائع جسمانية
- الطبائع الجسمانية يحتاج في وجودها خارج العقل إلى وضع ومقدار وشكل وغير ذلك من التي يكتنفها وتجعلها قابلة للإشارة الحسّية ، فهذه الأمور ممّا يؤثّر في وجودها الخارجي ويدخل في قوام هذيّتها على وجه جزئي حتى لو رفعت شيء من هذه الأعراض عن واحد من أفرادها لم يكن " هو هو " . وأمّا وجودها العقلاني فهي بحسب ذلك الوجود متساوية النسبة إلى أشخاصها المختلفة في الأوضاع المختلفة والخصوصيات المادية لكون ذلك الوجود مجرّدا وهذه الوجودات مادية ، والمجرّد لا يختلف نسبته إلى أعداد مادية من نوعه . فهذا معنى كلّية الطبائع ولا تنافي جزئيّتها في العقل بل يؤكّدها .
( شهر ، 112 ، 14 )
طبائع حسّية
- إنّ الطبائع الحسّية دائمة التجدّد والانتقال والزوال من وجود إلى وجود آخر ، فلو أمكن في جوهر واحد منه أن يكون كل الأشياء لم يبق متحرّكا ، ولا له كمال منتظر ، ولم يكن له صورة جسمانية بل عقلية . ( رست ، 132 ، 6 )
طبائع حيوانية ونباتية وجمادية
- إنّ لكل من الطبائع الحيوانية والنباتية والجمادية علما وشعورا بذاتها وبلوازم ذاتها وآثارها المخصوصة بحسب حظّها من الوجود ، إذ الوجود عين النور والظهور ، وهو المتّحد مع الصفات الكمالية الوجوديّة من العلم والقدرة والإرادة والحياة وغيرها ، إلّا أن مراتب التنزّلات مما جعلته مخلوطا بالإعدام والقوى والملكات والاستعدادات فضعفت نوريّته ، وقلّت حكايته لصفاته الملكية ، فللنبات في مرتبة تجسّمه شعور ضعيف بذاته وبحركاته وأفاعيله ، فلم يكن شعوره في درجة شعور ذوي الحواس الحيوانية ، فإنّ لكل فعل وحركة شعورا لائقا به ، والإحساس الحيواني لأجل الحركات الحيوانية ، وكذا التخيّل والرويّة لأجل الحركات التدبيرية والأفاعيل الفكرية .
( جمك ، 194 ، 7 )
طبائع كلية
- إنّ المراد يكون صفاته ( تعالى ) عين ذاته ما هو ، وأنّ ذاته من حيث وجوده وهويّته مما يفني الصفات والتعيّنات والمفهومات حتى مفهوم الذات ومفهوم الوجود والهوية ، فلا إشارة إليه ولا اسم ولا رسم ، لأنّ هذه الأمور كلها طبائع كلية ، والذات هوية شخصية صرفة لا خبر عنها ، ويقال لها " مرتبة الأحدية " و " غيب الغيوب " ، وباعتبار هذه المدلولات التي هي أيضا بوجه عين الذات ، ويقال لها " مرتبة الإلهية والواحدية " فجاءت الكثرة كما شئت .
( سفع ( 3 / 1 ) ، 284 ، 13 )
- جميع الأعيان المعقولة والطبائع الكلّية ما هي عند التحقيق إلّا نقوش وعلامات دالّة على أنحاء الوجودات الإمكانية التي هي من رشحات بحر الحقيقة الواجبية وأشعّة