تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الجسمية ، كما حقّق أنّ الفرق بينهما بالتعيّن الامتدادي واللاتعيّن . ( رسح ، 53 ، 14 ) - الجوهر الصوري المسمّى بالطبيعة من جهة كونها مبدأ الحركة عندنا أمر سيّال ، ولو لم يكن أمرا سيّالا متجدّد الذات لم يمكن صدور الحركة عنها لاستحالة صدور المتغيّر عن الثابت . ( شهر ، 85 ، 4 ) - الحقّ إنّ الطبيعة بذاتها أمر سيّال إنّما نشأت وجودها بين مادة شأنها القوّة والزوال وفاعل محض شأنه الإفاضة ، فلا يزال ينبعث من الفاعل أمر وينعدم في القابل ثم يجبرها بإيراد البدل وهكذا على الاتّصال فذلك الأمر هو الطبيعة . ( شهر ، 85 ، 13 ) - اعلم أنّ الطبيعة التي هي قوّة من قوى النفس ويفعل بتوسّطها النفس بعض الأفاعيل هي غير الطبيعة الموجودة في بسائط العناصر ومركّباتها ، فإنّ تسخير النفس لأحديهما ذاتي لأنّها قوّة منبعثة منها في مقام المباشرة للجسم ، وللأخرى قسري ، فالطبيعة التي يستعملها النفس في حركة الانتقال أولا وبالذات غير متعصّية للنفس ، إذ هي من جنود النفس بل هي متّحدة الذات معها . ( شهر ، 87 ، 15 ) - تدلّ الحركة أيضا من حيث عرضيتها على أنّ لها محلا ، ومن حيث حدوثها وتجدّدها على أنّ محلّها ذو قوة انفعالية ، ومن حيث ثبوتها على أنّ لها فاعلا مؤثّرا هو غير قابلها المتأثّر المنفعل ، لاستحالة الوحدة في جهتي الانفعال والفعل . فكل جسم متحرّك لابدّ له من مبدأ غير الجسمية المشتركة بين الأجسام الساكنة والمتحرّكة . فلو كانت ناشئة من جهة جسمية الجسم لامتنع السكون في الأجسام بوجه . فهذا المبدأ الفاعلي إن كان في الجسم البسيط ، فإن كان قائما به في ذاته فيسمّى " طبيعة " والحركة " طبيعية " ، وإن لم يكن قائما به فإن كان تحريكه إيّاه على سبيل المباشرة والتشوّق والاستكمال فيسمّى " نفسا فلكية " والحركة " نفسانية فلكية " ، وإن لم يكن كذلك بل على سبيل التشويق والإمداد فالمبدأ عقلي والحركة عبادة إلهية . وإن كان في الجسم المركّب فإن لم يكن ذا فنون الحركات فيسمّى " صورة معدنية " . ( مبع ، 164 ، 16 ) - هكذا يتصوّر حدوث الأشياء ويقال : الأمور مرهونة بأوقاتها ، وسيتّضح لك من ذي قبل إذا حان موضع البيان لإثبات الحدوث التجدّدي الانقضائي ، لما سوى الحقّ الأول وعلمه الأزلي بالأشياء ، أنّ الذي يتجدّد بنفسه ويستصحّ منه حدوث الحادثات وانقضاء المقتضيات ، هو جوهر سيّال يتقوّم به الجسم النوعي أولا وبالذات ، وينشأ منه الآثار واللوازم والأعراض ، وهو المسمّى بالطبيعة عند الحكماء ، والصورة النوعية التي يتمّ بها الأجسام أنواعا ، وفي كل نوع من الأجسام نوع من هذه الجواهر ومطلقه أيضا ، كالجسم المطلق وحدته جنسية ، إلّا أنّه كجنس البسائط لا يوجد محصلا في الخارج إلّا متّحدا بالأنواع ، بخلاف
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 549 | سميح دغيم