تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
أيضا لو قال أحد : إنّه غير اللون لأنّ النور بما هو نور لا يختلف إذ لا يعتبر فيه امتزاج ولا شوب مع عدم أو ظلمة والألوان مختلفة . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 93 ، 23 )

ضياء

- ضوء المضيء إن كان من ذاته لا بأن يفيض عليه من مقابله كما للشمس يسمّى ضياء وإلّا فعرض كالقمر ويسمّى نورا آخذا من قوله تعالى والذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا أي ذات ضياء وذا نور ، واللمعان هو النور الذي به يستر لون الجسم وهو أيضا ذاتي وعرضي ، والأول يسمّى شعاعا والثاني كما للمرآة يسمّى بريقا وربما يسمّى العرضي الحاضل من مقابلة المضيء لذاته كنور القمر ونور وجه الأرض الضوء الأول وإن كان من مقابلة المضيء لغيره كضوء وجه الأرض قبل طلوع الشمس وكضوء داخل البيت من مقابلة الهواء المقابل للشمس فهو الضوء الثاني والثالث وهكذا على اختلاف الوسائط بينه وبين المضيء بالذات ويسمّى ظلّا أولا وثانيا ، وهكذا يتقدّم الظلّ على الضوء بمرتبة إلى أن ينتهي الضوء بالكلّية وينعدم فيسمّى ظلمة وهو عدمي لأنّا إذا غمضنا العين كان حالنا كما فتحناها في الظلمة لا ندرك شيئا ، فوجب أن لا يكون كيفية من الجسم المظلم ولأنّا لو قدرنا خلو الجسم عن النور من غير انضياف صفة أخرى ولا إضافة قوّة إمكانية لم يكن حاله إلّا هذه الظلمة ومتى كان كذلك لم يكن أمرا وجوديّا بل سلبيّا محضا . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 95 ، 13 )