صورة مجرّدة
- إنّ كل صورة مجرّدة فإنّ وجودها في نفسه هو بعينه وجودها معقولة بالفعل ، وكذا يعلم بالحدس الصائب أن كل صورة محسوسة فإن وجودها في نفسها هو محسوسيّتها التي هو وجودها للجوهر الحسّاس . وكل صورة متخيّلة فوجودها في نفسها هو وجودها للخيال ، حتى لو فرض انسلاخ المعقولية عن الصور التي فرضنا أنها معقولة لم يكن في نفسها شيئا من الأشياء الآخر ، كأن يكون في نفسه فلكا أو شجرا أو حيوانا أو نباتا . وكذا الكلام في المتخيّلات أو المحسوسات ، فإن وجوداتها العقلية ليست إلّا ظهورات الأشياء عند العقل أو النفس ، فيكون وجودها نورا عقليّا معقولا لا أنّه به يصير المهيّات الكونية معقولة بالفعل ، وكذا القياس في الصورة الخيالية والحسّية في أنها نور خيالي يتخيّل به الأشياء ، أو نور حسّي به يظهر المحسوسات ويصير محسوسة بالفعل . ( رست ، 135 ، 16 )
صورة محسوسة
- الصورة المحسوسة منتزعة عن المادة نزعا ناقصا مشروطا بحضور المادة . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 362 ، 4 )
- إنّ مفهوم الصورة المحسوسة أمر مبهم لا يتحصّل إلّا بصورة معيّنة تعيّنا نوعيّا شخصيّا ، والصادر عن الشيء أولا لا يكون إلّا أمرا متعيّنا . ( مبع ، 246 ، 19 )
صورة معدنية
- تدلّ الحركة أيضا من حيث عرضيتها على أنّ لها محلّا ، ومن حيث حدوثها وتجدّدها على أنّ محلّها ذو قوة انفعالية ، ومن حيث ثبوتها على أنّ لها فاعلا مؤثّرا هو غير قابلها المتأثّر المنفعل ، لاستحالة الوحدة في جهتي الانفعال والفعل . فكل جسم متحرّك لابدّ له من مبدأ غير الجسمية المشتركة بين الأجسام الساكنة والمتحرّكة .
فلو كانت ناشئة من جهة جسمية الجسم لامتنع السكون في الأجسام بوجه . فهذا المبدأ الفاعلي إن كان في الجسم البسيط ، فإن كان قائما به في ذاته فيسمّى " طبيعة " والحركة " طبيعية " ، وإن لم يكن قائما به فإن كان تحريكه إيّاه على سبيل المباشرة والتشوّق والاستكمال فيسمّى " نفسا فلكية " والحركة " نفسانية فلكية " ، وإن لم يكن كذلك بل على سبيل التشويق والإمداد فالمبدأ عقلي والحركة عبادة إلهية . وإن كان في الجسم المركّب فإن لم يكن ذا فنون الحركات فيسمّى " صورة معدنية " .
( مبع ، 164 ، 19 )
صورة نوعية
- ذهب الحكماء المشاؤون إلى أنّ لكل واحد من أنواع الأجسام الطبيعية معنى آخر غير الامتداد وقبول الأبعاد بها يصير الأجسام أنواعا مختلفة ، ولهذا سمّيت صورة نوعية أي منسوبة إلى النوع بالتقويم والتحصيل ، وما يوجد في كل نوع جسمي يخالف ما يوجد في سائر الأنواع