العرض والصورة الشخصيّة لا يكون إلّا من جهة أنّ العرض كما يفتقر إلى المحل شخصا ، كذلك يفتقر إليه نوعا ، لأنّ طبيعة العرض طبيعة ناعتية بخلاف الصورة ، إذ ليس طبيعة مطلقة غير وصفيّة . ( مفغ ، 105 ، 21 )
صورة الجحيم
- اعلم أنّ صورة الجحيم التي ستبرز في الدار الآخرة بحيث يشاهدها أهل المحشر عند ذلك هي بعينها باطن هذه الطبيعية السفلية التي تحرق نارها الأبدان وتبدل الجلود بالاستحالة والذوبان لكنها مستورة كما ذكر عن هذه الحواس ، فإذا خرجت النفوس عن هذا العالم تشاهد صورتها الكامنة بارزة مع قيودها وسلاسلها وأغلالها وعقاربها وحياتها ، وترى شهواتها ولذّاتها بصورة نيرانات ذات لهب وشعلات محرقة للقلوب معذّبة للنفوس ، ومطعوماتها ومشروباتها كالزقوم والحميم تزيد في الجوع والعطش للنفس والالتهاب والاحتراق . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 263 ، 10 )
صورة جسمية
- إنّ الصورة الجسمية لذاتها غير مستغنية عن الهيولى وأنّ الهيولى أيضا مفتقرة لذاتها إلى الصورة فعلمت أنّ بينهما علاقة ذاتية ليست بمجرّد اتّفاق ، وكل شيئين يكون العلاقة بينهما ذاتية فلا يخلو إمّا أن تكون تلك العلاقة علاقة التضايف أو علاقة العلّية والمعلولية . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 145 ، 5 )
صورة خاصة وصورة عامّة
- الصورة الخاصة فهي حدّ الشيء وفصله أو خاصته ، ( والصورة ) العامة كأجناس تلك .
( سفع ( 1 / 2 ) ، 193 ، 13 )
صورة خيالية
- الصورة الخيالية منتزعة نزعا متوسّطا ، ولهذا تكون في عالم بين العالمين عالم المحسوسات وعالم المعقولات .
( سفع ( 1 / 3 ) ، 362 ، 5 )
صورة ذهنية غيبية
- إنّ مناط كون الصورة عينية وذهنية هو ما ذكرنا ، من أن الإنسان بقوّته الدرّاكة إذا أدرك صورة من صور العالم الذي يكون فيه يكون إدراكه إيّاها على سبيل المشاهدة والمعاينة ويثق بوجودها ويتلذّذ بها إن كان ملائما ويتنفّر إن كان منافرا لمناسبتها إيّاه في نحو الوجود ويحكم بأنها موجودة خارجية عينية قوية . وإذا أدرك صورة من صور العالم الذي لم يقع بعد فيه ولم يغلب نشأته عليه ، يكون إدراكه إيّاها على سبيل التخيّل ولا يثق بوجودها ولا يتلذّذ ولا يتألّم بها ، لعدم وقوعها معه في عالم واحد ، فيحكم بأنّها ( صورة ) موجودة ذهنية غيبية لا شهادية ضعيفة ، سواء كانت في نفسها قوية أو ضعيفة . ( مبع ، 390 ، 16 )
صورة الشيء
- المراد من صورة الشيء عندنا هو وجوده لا مفهومه ومعناه الكلّي ، والصورة لكل شيء ليست إلّا واحدة بسيطة ، لكن قد