حقيقة من الحقائق وليست مادة لشيء أصلا بل ماديّتها إنّما هي من حيث كونها تصلح لأن يكون سريرا أو بابا أو كرسيّا أو غير ذلك ، وتعصّيها وامتناعها عن قبول أشياء أخر ليس لجهة قوّتها واستعدادها بل لأجل فعليّتها واقترانها بصورة مخصوصة يمنعها عن التلبّس بتلك الأشياء لأجل التنافي الواقع بين طبيعتها وطبائع تلك الأشياء . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 33 ، 3 )
- أمّا الصورة فقد تكون بالفعل وذلك عند وجودها ، وقد تكون بالقوّة وهي الإمكان المقارن لعدم الصورة في الموضوع المعيّن . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 194 ، 11 )
- في العلّة الصورية والفرق بين الطبيعة والصورة : أمّا الصورة فهو الشيء الذي يحصل الشيء به بالفعل سواءا كان للعنصر قوام بدونها بحسب مطلق الوجود وهو المختصّ باسم الموضوع كالجسم للأسود أو لم يكن كذلك وهو المختصّ باسم المادة ، وهي على الأول عرض ، وعلى الثاني جوهر وصورة باصطلاح آخر ، كما علمت من أنّ الصورة ليست علّة صورية للمادة لأنّها ليست جزء من المادة بل هي علّة فاعلية للمادة ، وعلمت أيضا أنّ للصورة عدّة معان أخر ، وقد نبّهناك على أنّ الكل مما اشتركت في معنى وحيثيّة واحدة هي جهة الحصول والفعلية والوجود ، كما أنّ معاني العنصر جميعا اتّفقت في معنى القوّة والاستعداد والشوق والحاجة . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 246 ، 8 )
- إنّ الحال مفتقر لا محالة إلى محلّة إمّا في وجود ذاته الشخصية وقوام مهيّته النوعية لذاتها جميعا أو في وجود ذاته الشخصية دون حقيقته النوعية حتى يمكن أن يكون لحقيقته نحو من الوجود مستقلّا بذاته من غير محل ، فالأول يسمّى عرضا عند الكل والثاني يسمّى عند المحصلين من المشائين صورة . فحينئذ نقول : لا يجوز أن يكون للمحل افتقار في وجوده إلى الوجود الشخصي للحال ، سواء كان عرضا أو صورة وإلّا لدار الافتقار من الجانبين بجهة واحدة ، وهو دور مستحيل . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 232 ، 19 )
- إنّ الصورة ليست سببا تامّا ولا علّة فاعلية وإنّ هناك لا محالة شيء وراء الصورة يتعلّق به الهيولى ليفيض عنه وهو جوهر نوري إلهي وفعل قدسي سبحاني لاستحالة كونه جوهرا نفسانيّا فضلا عن كونه صورة أو طبيعة جرمية ، لكن يستحيل أن يكمل فيضانها عنه بلا توسّط صورة أصلا ، بل إنّما يتمّ الأمر بهما جميعا ، فهذا النور العقلاني يهب الصورة الجرمية بإذن ربّ الصور المجرّدة ويقيم الهيولى بذات الصورة من حيث هي مطلقة دون العكس بأن يقيم الصورة بذات الهيولى . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 152 ، 7 )
- إنّ الهيولى لا فعل لها ، وإلّا لزمت في ذاتها جهتا قبول وفعل ، ثم ننقل الكلام على تقدير عدم بساطتها إلى هيولى الهيولى ، وهكذا إلى لا نهاية - هذا محال - والصورة دون الهيولى لا تفعل ، بل يختصّ آثارها بما لها معه علاقة وضعية ،
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 531
مساهمون: سميح دغيم
ص٥٣١