الفاعلية وحيثياتها الإدراكية من غير مشاركة المادة ، ومن هذا القبيل وجود الأفلاك والكواكب من المبادي العقلية على سبيل الاختراع بمجرّد التصوّرات ، إذ قبل الأجسام الأولية ليست مواد سابقة عليها .
( سفع ( 4 / 2 ) ، 192 ، 14 )
صور نوعية
- إنّ الصور النوعية جواهر عند أتباع المعلّم الأول وأعراض عند أتباع الرواقيين وعندنا هي عين الوجود الخاصّة ، والوجود ليس بجوهر ولا عرض فهي ليست في هويّاتها جواهرا ولا أعراضا وإنّما جوهرية كل منها بجوهرية ماهيّة النوع المتقوّم بها في الخارج وستطلع على برهانه في مباحث الماهيّة . ( شهر ، 81 ، 2 )
صور نوعية للجواهر الجسمانية
- إنّ الصور النوعية للجواهر الجسمانية ليست مندرجة تحت جنس الجوهر ولا واقعة في مقولة أخرى من المقولات التسع العرضيّة ، بل كل منها حقيقة بسيطة لا جنس لها ولا فصل ، كالوجود . ( رسش ، 328 ، 24 )
صور نوعية وطبائع جسمية
- إنّ لواحق المادة على ضربين : ضرب منها ما هي كمالات يستكمل بها المادة ويتوجّه إليها الطبيعة مثل صيرورة الجسم الطبيعي نباتا ثم حيوانا ثم إنسانا . . . فالضرب الأول عندنا وعند المعتبرين من المشائين هي المسمّاة بالصور النوعية والطبائع الجسمية . والضرب الثاني : هي العوارض الخارجية والأولى لكونها متقدّمة في الوجود على الجسم الطبيعي بالمعنى الذي هو مادة ومحصّلة للأنواع التي يخصّها هي يكون لا محالة جواهر ، لأنّ علّة تقوّم الجوهر وجودا ومحصل تجوهرها يكون جوهرا لا محالة ، وأمّا الثانية فلتأخّرها عن الأنواع ولحوقها بعد تمامها أو كمالها الإضافية يكون أعراضا لكون محالها غير متحصّلة القوام بها فتدبر . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 170 ، 13 )
صورة
- الهيولى في الجسم ليست إلّا جوهرا محضا له في الوجود قابليّة التلبّس بأية حلية وصفة كانت ، كما أنّ الجنس له ليس إلّا مفهوم الجوهر الممكن له في ذاته الاتّحاد بقيوده المنوّعة والمشخّصة ، والصورة هي فيه الجسميّة والاتّصال ، كما أنّ الفصل له هو مفهوم قولنا الممتدّ الذي هو أمر بسيط لا يدخل فيه الشيء لا عامّا ولا خاصّا على ما عليه المحقّقون من أن ذكر الشيء في تفسير المشتقّات بيان لما رجع إليه الضمير الذي يذكر فيه لا غير .
( جوم ، 167 ، 23 )
- إنّ المادة في كل شيء أمر مبهم لا تحصّل له أصلا إلّا باعتبار كونه قوّة شيء ما ، والصورة أمر محصّل بالفعل به يصير الشيء شيئا ، مثلا مادة السرير هي قطع الخشب لكن لا من حيث لها حقيقة خشبية وصورة محصّلة ، فإنّها من تلك الحيثية