صلاة
- الصلاة هي التعبّد للمعبود الأعظم ، والتعبّد هو عرفان الحقّ الأول بالسرّ الصافي والقلب النقي . ( تفسق ( 1 ) ، 177 ، 19 )
- اعلم أنّ الصلاة عبارة عن تشبّه ما للنفس الإنسانية بالأشخاص الكريمة الإلهية في تحريكها للأجرام الفلكية . فما أشدّ شباهة الإنسان حين التشغّل بالصلاة الكاملة بتلك الأشخاص الكريمة بأرواحها الملكية في تعبّدها الدائم وركوعها وسجودها وقيامها وقعودها طلبا للثواب السرمدي وتقرّبا إلى المعبود الأحدي . ( تفسق ( 1 ) ، 281 ، 20 )
- إنّ الصلاة مشتملة على معرفة اللّه وصفاته وتوحيده واليوم الآخر ، وكل من أدّاها بشروطها عارفا بأصولها وأركانها ، فهو من أهل القرب والولاية ، فكيف تمسّه النار ، وهو في بحبوحة القرب . ( تفسق ( 3 ) ، 250 ، 2 )
صلاة وتعبّد
- أصل الدين تصفية الروح عن الكدورات الشيطانية والهواجس النفسانية ، والصلاة هي التعبّد للعلّة الأولى والمعبود الأعظم والخير الأعلى ، والتعبّد في الحقيقة عرفان الحقّ جلّ مجده والعلم به وبآياته بالسرّ الصافي والقلب النقيّ والنفس الفارغة ، فسرّ الصلاة - التي هي عماد الدين - هو العلم بوحدانية اللّه تعالى ، ووجوب وجوده ، وتنزّه ذاته ، وتقدّس صفاته ، وأحكام آياته ومعرفة أمره وخلقه وقضائه وقدره وعنايته وحكمته وإرادته وقدرته ويده وقلمه ولوحه ورقمه وملائكته ، وكرام الكاتبين ، وكتبه ورسله واليوم الآخر لمعاد عباده إليه ورجوع الخلائق لديه ومثول الأرواح والنفوس بين يديه مع الإخلاص له في العبودية . ( تفسق ( 7 ) ، 243 ، 13 )
صلاح
- الفساد عبارة عن خروج الشيء عن كونه منتفعا به ، ونقيضه : الصلاح ، وقد يطلق على زوال الصورة ونقيضه : الكون .
( تفسق ( 1 ) ، 412 ، 15 )
صمد
- من البراهين الدالّة على الواحدية والأحدية قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ
( الإخلاص : 1 ، 2 ) وقد علمت أنّ معنى الواحد هو الذي يمتنع من وقوع الشركة بينه وبين غيره ، ومعنى الأحد هو الذي لا تركيب فيه ولا أجزاء له بوجه من الوجوه ، فالواحدية عبارة عن نفي الشريك ، والأحدية عبارة عن نفي الكثرة في ذاته . ومعنى الصمد الغني الذي يحتاج إليه كل شيء ، وهذا دليل على أنه أحدي الذات ، إذ لو كان له جزء لكان مفتقر إلى غيره فلم يكن غنيّا ، وقد فرض غنيّا ، هذا خلف ، وكل واحد فرداني لا شريك له ، إذ لو كان له شريك في معنى ذاته لكان مركّبا عن ما به يمتاز ، وما به يشترك ، فيكون مركّبا ، ولو كان له شريك في ملكه لم يكن غنيّا يفتقر إليه غيره ، فصمديّته دليل أحديّته ، وأحديّته دليل فردانيّته في ذاته