تَبْدِيلًا
( الفتح : 23 ) . لعدم تغيّره في ذاته وكمالات ذاته ولا محوّل لفيضه . ( مظه ، 98 ، 9 )
صفات سلبية
- طبيعة الوجود مخالفة بحسب مفهومه للمفهومات غير منافية لها ، كيف وما من مفهوم إلّا وله تحقّق في الخارج أو في العقل ، والصفات السلبية مع كونها عائدة إلى العدم راجعة إلى الوجود من وجه ، فكل من الجهات المتغائرة والحيثيّات المتنافية ، لها رجوع إلى حقيقة الوجود وعدم اجتماعها في الوجود الخارجي الذي هو مرتبة من مراتب الوجود ونشأة من نشآته لا ينافي اجتماعها في الوجود من حيث هو وجود . وأمّا كونه منافيا للعدم فليس باعتبار كونه مفهوما من المفهومات ، فإنّه بهذا الاعتبار لا يأبى اتّصافه بالوجود مطلقا ، بل هو بهذا الاعتبار كسائر المعاني العقليّة والمفهومات الكلّية في إمكان تلبّسها بالوجود بوجه ما ؛ بل المتأبّي لشمول الوجود ما يفرضه العقل مصداقا لهذا المفهوم بعقد غير بتّي وطبيعة العدم أو المعدوم بما هي معروضة لمفهومهما مما لا خبر عنها أصلا وليس هي شيئا من الأشياء ولا مفهوما من المفهومات ، بل الوهم يخترع لمفهوم العدم موصوفا ويحكم عليه بالبطلان والفساد ، لا على نفس ذلك المفهوم لكونه متمثّلا في الذهن هذا في العدم المطلق . وكذا الحال في العدمات الخاصة . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 344 ، 5 )
- أمّا ( الصفات ) السلبية فهي أن تعلم أنّه مجرّد ، مقدّس عن جميع ضروب التركيب في أي ظرف كان ، لأنّ التركيب يستلزم الإمكان وينافي الوجوب ، والواجب تعالى كما أنّه واجب الوجود بالذات - بحسب الواقع - فكذلك هو واجب الوجود في جميع الشؤون والجهات والأوعية والنشآت الذهنية والخارجية ، فيتقدّس عن الكثرة والتركيب - ولو من الأجزاء المحمولة - ويلازم الوحدة ولو في العقل ، على أنّه يتعاظم عن أن يدخل في وهم أو عقل ، ليتصرّف فيه الذهن بالتحليل والتقسيم .
( تفسق ( 5 ) ، 208 ، 15 )
- من جملة الصفات السلبية أنّه ليس بجوهر إذ لا ماهيّة له ولا بعرض لحاجته إلى موضوع ، واللّه غني عن غيره ، ولا بجسم لتركبه من المادة والصورة عند بعض بحسب الوجود ، أو من الجسمية وخصوصية المقدار عند آخرين بحسب الذات ، والواجب بسيط الحقيقة ، ولقبول القسمة الموجبة لإبطال الوحدة الاتّصالية المساوقة لوجود الجسم . فيكون قابلا للعدم وهو ينافي الوجوب الذاتي ، وليس بصورة لحاجتها إلى المادة ، وليس بهيولى لأنّ دأبها الانفعال ، والواجب دأبه الفعل الإبداعي فقط ، والفعل الإبداعي مع أنّه ليس بمقولة هو أجل من الفعل التكويني التجدّدي الذي من المقولة ، وهو أشرف المقولات ، والانفعال أخسّ المقولات .
( مفغ ، 254 ، 23 )