تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
- اعلم أنّ صفاته تعالى : منها حقيقية كمالية كالجود والقدرة والعلم ، وهي لا تزيد على ذاته ، بل هي عين ذاته بمعنى أنّ ذاته من حيث حقيقته مبدأ لانتزاعها عنه ومصداق لحملها عليه . ومنها سلبية محضة كالقدوسية والفردية والأزلية وغيرها ؛ والاتّصاف بها يرجع إلى سلب الاتّصاف بصفات النقص . ومنها إضافية محضة كالمبدئية والمبدعيّة والخالقية وأمثالها وهي زائدة على ذاته ، متأخّرة عنه وعمّا أضيف بها إليه ولا يخلّ بوحدانيته زيادة هذه الصفات ، فإن الواجب ليس علوّه ومجده بنفس هذه الصفات الإضافية ؛ بل بكونه في ذاته بحيث ينشأ منه هذه الصفات ، ولا يخفى أنّ صفاته الحقيقية لا يتكثّر ولا يتعدّد ولا اختلاف فيها ، إلّا بحسب التسمية ؛ كما قال الشيخ الرئيس في التعليقات : " إنّ الأول لا يتكثّر لأجل تكثّر صفاته ، لأنّ كل واحدة من صفاته إذا حقّقت تكون الصفة الأخرى بالقياس إليه ، فيكون قدرته ، حياته وحياته قدرته ، فتكونان واحدة ، فهو حيّ من حيث هو قادر وقادر من حيث هو حي " وكما قال أبو طالب المكي : " مشيته تعالى قدرته " وكذلك صفاته الإضافية لا يتكثّر معناها ولا يختلف مقتضاها وكذا الصفات السلبية ، فإن إضافاته إلى الأشياء وإن تعدّدت أساميها واختلفت ، لكنها كلها يرجع إلى معنى واحد وإضافة واحدة هي قيوميته الإيجابية للأشياء . ( مظه ، 83 ، 3 ) - إنّ صفاته عين ذاته ، أي وجودها بعينه وجود الواجب . فهي كلها واجبة الوجود من غير تعدّد في الوجود ، وإليه يرجع كلام إمام الموحّدين وأمير المؤمنين عليه السلام : كمال التوحيد نفي الصفات ، أي نفي وجود زائد للصفات ، لا أنّ جميعها مفهوم واحد وإلّا لكانت ألفاظها مترادفة لا فائدة في إثباتها له تعالى ويلزم التعطيل ، بل الحق : إنّ الحقّ ذو معان كثيرة ونعوت وفضائل متوافرة ، بل فيه كل الفضائل والنعوت الكمالية إذ منه انبجست الحقائق والخيرات ، وهو عين الأعيان . فنسبة الصفات الثبوتية إليه كنسبة الماهيّة إلى الوجود . فيما له ماهيّة ووجود والواجب لا ماهيّة له ، أي لا يتصوّر مرتبة في نفس الأمر لم يكن هو بحسبها موجودا لأنّه موجود بجميع الاعتبارات والحيثيات . ( مفغ ، 254 ، 13 )

صفات اللّه الإضافية

- إنّ صفاته تعالى الإضافية وإن كانت زائدة على ذاته تعالى ، لكن لا يحصل بها كثرة في ذاته ولا أيضا بتغيّر ذاته تعالى لأجلها لأنّها لا تختلف بحسب معانيها في أنفسها حتى توجب تكثّر اعتبارات واختلافات حيثيات في ذات الأول تعالى كما ذكرنا . والتعدّدات والتجدّدات الواقعة فيها إنما هي بالقياس إلى الأشياء المتعلّقة هي بها المتعدّدة أو المتجدّدة في أنفسها وبقياس بعضها إلى بعض . ( شهث ، 350 ، 13 )

صفات اللّه عين ذاته

- معنى ما قيل : " أنّ صفاته ( تعالى ) عين