كله ، وجوب كله ، علم كله قدرة كله ، حياة كله " لا أنّ شيئا منه علم وشيئا آخر منه قدرة ليلزم التركيب في ذاته ، ولا أنّ شيئا فيه علم وشيئا آخر فيه قدرة ليلزم التكثّر في صفاته الحقيقية ، فكذا صفاته الإضافية لا يتكثّر معناها ولا يختلف مقتضاها وإن كانت زائدة على ذاته ، فمبدئيّته بعينها رازقيته وبالعكس ، وهما بعينهما جوده وكرمه وبالعكس ، وهكذا في العفو والمغفرة والرضا وغيرها إذ لو اختلف جهاتها وتكثّرت حيثياتها لأدّى تكثّرها إلى تكثّر مبادئها وقد علمت أنّها عين ذاته ( تعالى ) . ( سفع ( 3 / 1 ) ، 119 ، 5 )
- إنّ جميع صفات اللّه المعلومة عند الخلق إمّا صفات الجلال وإمّا صفات الإكرام ، أمّا الأولى فكقولنا إنّه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا في مكان . وهذا فيه وقيعة . كمن خاطب السلطان بأنّك لست أعمى ولا أصمّ ولا كذا وكذا وصار يعدّ أنواع المعائب والنقائص فإنّه ينسب إلى إساءة الأدب ويستوجب الزجر والتأديب .
وأمّا صفات الإكرام فككونه خالقا للخلائق رازقا للعباد . وهذا أيضا فيه وقيعة من وجهين : الأول : إنّ كمال الصانع أجلّ وأعلى من أن يوصف بصنعه وخصوصا الفيّاض الذي ليس فعله إلّا على سبيل الرشح والفيض . ( تفسق ( 1 ) ، 43 ، 17 )
- صفاته تعالى منها حقيقية كمالية كالقدرة والعلم ونظائرهما ، وهي عين ذاته بمعنى إن ذاته من حيث حقيقته مبدأ لانتزاعها ومصداق لحملها بلا اعتبار حيثية أخرى كما أشرنا إليه سابقا . ومنها إضافية محضة كالمبدئية والقبلية وغيرهما ، وهي زائدة على ذاته متأخّرة عنه وعن ما أضيفت بها إليه ولا يخل بوحدانيته كونها زائدة عليه .
فإن الواجب تعالى ليس علوّه ومجده بنفس هذه الصفات الإضافية ، بل كونه في ذاته بحيث ينشأ منه هذه الصفات ، وهو إنما هو كل بنفس ذاته ، فعلوّه ومجده لا يكون إلّا بذاته لا غيره . ومنها سلبية محضة كالقدّوسية والفردية وأشباهها . والاتّصاف بها يرجع إلى سلب الاتّصاف بصفات النقص ، وكما أنّ صفاته الحقيقية لا تتكثّر ولا تتعدّد ولا يكون فيها اختلاف إلّا بحسب التسمية ، بل جميعها يرجع إلى معنى واحد وحيثية واحدة هي بعينها حيثية الذات ، فذاته بذاته مع كمال فردانيته فيه وبساطته يستحقّ هذه الأسباب لا بأمر آخر غير ذاته . ( شهث ، 348 ، 21 )
- إنّ صفات اللّه كوجوده غير عارضة لماهيّته حتى يكون له حدّ لم يكن فيه عالما أو قادرا . ( شهر ، 138 ، 9 )
- إنّ صفاته تعالى عين ذاته تعالى . . . فهي على كثرتها وتعدّدها موجودة بوجود واحد من غير لزوم كثرة وانفعال وقبول وفعل .
فكما أنّ وجود الممكن عندنا موجود بالذات ، والماهيّة موجودة بعين هذا الوجود بالعرض لكونه مصداقا لها ، فكذلك الحكم في موجودية صفاته تعالى بوجود ذاته المقدّس ، إلّا أنّ الواجب لا ماهيّة له . ( كمش ، 54 ، 12 )
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 510
مساهمون: سميح دغيم
ص٥١٠