تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
يعرف ذلك من يشاهده . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 289 ، 4 ) - اعلم أنّ الصراط المستقيم الذي إذا سلكت أوصلك إلى الجنة هو صورة الهدى الذي أنشأته لنفسك ما دمت في عالم الطبيعة من الأعمال القلبية ، فهو في هذه الدار كسائر المعاني الغائبة عن الحواس لا يشاهد له صورة حسّية ، فإذا انكشف غطاء الطبيعة بالموت يمدّ لك يوم القيامة جسرا محسوسا على متن جهنم أوله في الموقف وآخره على باب الجنّة يعرف من يشاهده أنّه صنعتك وبنائك ويعلم أنّه قد كان في الدنيا جسرا ممدودا على متن جهنم طبيعتك . ( شهر ، 292 ، 17 ) - اعلم أنّ الصراط المستقيم الذي إذا سلكت أوصلك إلى الجنّة هو بعينه صورة هذه النفس الممدودة من مبدأ الطبيعة الحسّية إلى باب الرضوان ، فهو في هذه الدار كسائر الحقائق الغائبة عن الأبصار لا تشاهد له صورة معيّنة ، فإذا انكشف غطاء الطبيعة بالموت ينكشف لك يوم القيامة جسرا ممدودا محسوسا على متن جهنّم أوّله في الموقف وآخره على باب الجنّة ، كل من يشاهده يعرف أنّه صنعك وبناؤك ، ويعلم أنّه قد كان في الدنيا جسرا ممدودا على متن جهنّم التي قيل لها :
هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
( ق : 30 ) ليزيد في طول طبيعتك وعرضها وعمقها وهي ظلّ حقيقتك ذي ثلاث شعب ، وهو ظلّ غير ظليل لا نعني جوهر ذاتك من اللهب لهب جهنّم ، بل هو الذي يقودها إلى لهب الشهوات الكامنة نارها إلّا أنّ البارزة يوم القيامة لقوله :
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى
( النازعات : 36 ) إلّا أن يطفئها ماء التوبة المطهّرة للنفس عن المعاصي ، وماء العلم المطهّر للقلوب عن رجس الجاهلية الأولى والثانية . ( كتع ، 73 ، 5 ) - اعلم أنّ الصراط المستقيم الذي إذا سلك أوصلك إلى الجنّة ، هو صورة الهدى الذي أنشأته لنفسك ما دمت عليه في عالم الطبيعة من الأعمال والأحوال القلبية ، فهو في هذه الدار كسائر الأحوال الأخروية غائبة عن الحواس ، ولا يشاهد له صورة حسّية ، فإذا انكشف غطاء الطبيعة بالموت يمدّ لك يوم القيامة جسرا محسوسا على متن جهنم ، أوله في الموقف وآخره على باب الجنّة . ( مفغ ، 646 ، 6 )

صرف وتأويل

- الحاصل أنّ الحقّ عند أهل اللّه ، هو حمل الآيات والأحاديث على مفهوماتها الأصلية من غير صرف وتأويل ، كما ذهب إليه محقّقوا - الإسلام وأئمة الحديث لما شاهدوه من سيرة السابقين الأولين ، والأئمة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، من عدم صرفها عن الظاهر ، لكن مع تحقيق معانيها على وجه لا يستلزم التشبيه والنقص والتقصير في حقّ اللّه . ( مفغ ، 93 ، 9 )

صرف الوجود

- إنّ طبيعة الوجود وإن كانت واحدة بسيطة بحسب الحقيقة ، لكنها مختلفة بحسب