تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

ص

صادر

- إنّ الصادر من الجاعل وما هو المجعول بالذات والحقيقة من هاتين الأمرين - أعني الماهيّة والوجود - هو الوجود لا الماهيّة ؛ لأنّ الماهيّة هي التي له من نفسه ، والوجود هو الذي من غيره ، والصادر ما يكون من غيره لا ما يكون من ذاته . ونحن قد أثبتنا هذه الدعوى ببراهين كثيرة قطعية في كتبنا وتعاليقنا ورسائلنا مما لا مزيد عليه . ( جمن ، 224 ، 13 )

صانع العالم

- إذا رجعنا إلى البراهين العقلية التي لا شكّ ولا ريب في مقدّماتها اليقينية الاضطرارية وجدناها ناهضة على أنّ صانع العالم واحد صمد لا يعتريه نقص ولا تغيّر ، ولا انزعاج من حالة إلى حالة ، ولا فتور في فاعليته ، ولا إمساك في فيضه ؛ ولا بخل في إحسانه ، ولا توقّف على إرادة سانحة أو حضور وقت مناسب أو قصد إلى تحصيل مصلحة له أو لغيره ، فإن من قصد في إيجاد شيء تحصيل مصلحة وإن كانت لغيره أو إيصال منفعة وإن كان إلى غيره فهو ناقص في نفسه محتاج في كماله إلى غيره ، لأنّ ذلك التحصيل أو الإيصال إن لم يكن أولى له من عدمه فلم يقصده ، وإن كان أولى فهو بذلك محصل كمال لنفسه من غيره ، إذ بدونه فاقد ذلك الكمال ، فعلم أنّه تام الفاعلية تام الإرادة ليس في ذاته قصد زائد أو إرادة حادثة ، فيجب كونه صانعا فيّاضا لم يزل ولا يزال باسطا يده بالرحمة والعطاء في الآباد والآزال بلا قصور ، إنّما القصور فينا إبناء عالم الدنيا والأجسام ، وسكان قرية الهيولى الظالم أهلها ، وهي دار الزوال والانتقال . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 327 ، 18 )

صبر

- " الصّبر " في اللغة منع النفس محابّها وكفّها عن هواها ، ولابدّ للصبر من قوّة في الإنسان بها يصبر عن الملتذّات ، ويصبر على المعاصي لأنّ لكل فعل وأثر مبدأ لا محالة ، ومبدأ الأفعال والانفعالات يسمّى عند أهل الحكمة " قوّة " . ففي الإنسان قوّة تسمّى بالصبر ، تسمية للشيء باسم سببه ، كما أنّ له قوّة تسمّى بالشهوة ، وهاتان متقابلتان تقابل التضادّ - وسيأتي تحقيق التضادّ بينهما . ( تفسق ( 3 ) ، 277 ، 4 ) - اعلم أنّ الصبر منزل من منازل السالكين ، ومقام من مقامات الدين . ( تفسق ( 3 ) ، 282 ، 8 ) - الصبر عبارة عن ثبات باعث الدين في مقابلة باعث الشهوة ، فإن ثبت حتى قهره واستمرّ على مخالفة الشهوة ، فقد نصر حزب اللّه والتحق بالملائكة . ( تفسق ( 3 ) ، 286 ، 6 )